«وول ستريت»: منصب محمد بن سلمان كوريث للعرش في السعودية بات بمأمن

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. ( أ ف ب)

قالت جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن العائلة المالكة في السعودية تتكاتف لحماية الملكية من عاصفة الانتقادات التي طالتها بسبب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية الرياض بإسطنبول.

ونقلت الجريدة، أمس الثلاثاء، عن أفراد بالعائلة المالكة ومقربين منهم قولهم إن منصب ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، كوريث للعرش بات في بمأمن الوقت الراهن.

وأضافوا أنه مع تصاعد الضغط الدولي على المملكة على خلفية قضية خاشقجي، استأنف العاهل السعودي الملك سلمان القيام بدور فعال أكبر في الحكومة، مشيرين إلى إمكانية التقليل من سلطة ولي العهد.

لكن الجريدة الأميركية قالت إنه «لا توجد مؤشرات على أن العاهل السعودي وولي العهد قد يكونان أكثر انفتاحًا على سماع آراء من العائلة المالكة الأكبر بعد أن أمضيا سنوات في العمل على تركيز السلطة في يديهما».

وقال عضو كبير بالعائلة المالكة: «هناك إدراك بأنه سويًا سنظل صامدين وإذا انقسمنا سنسقط، هناك درجة من الخوف والهلع».

اقرأ أيضًا: الأمم المتحدة ترغب في مشاركة خبراء دوليين في التحقيق حول خاشقجي

وأمس الثلاثاء، عاد إلى الرياض الأخ الأصغر للملك سلمان، الأمير أحمد بن عبد العزيز، قادمًا من لندن، بعدما كان يخشي العودة إلى المملكة مرة أخرى على خلفية انتقاده لولي العهد السعودي، في خطوة اعتبرها مقربون من العائلة المالكة ومسؤولون أجانب محاول لحشد الدعم للنظام الملكي، وفق «وول ستريت جورنال».

واختفى خاشقجي بعد دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول يوم الثاني من أكتوبر ولم يره أحد منذ ذلك الحين. ولم يعثر على جثته. وأقرت السعودية بأنه قتل وبأن عملية قتله كانت بنية مسبقة.

وتسببت عاصفة الغضب الدولي إزاء الرياض بسبب مقتل خاشقجي في تقييد علاقات المملكة مع القوى الأجنبية بما في ذلك الولايات المتحدة حليفتها الأهم. وتزايدت الانتقادات من الدول الغربية، وقالت ألمانيا إنها ستوقف بيع السلاح للرياض، ودعت دول الاتحاد الأوروبي إلى أن تحذوا حذوها.

اقرأ أيضًا: بعد رفضها لقاء ترامب.. خطيبة خاشقجي تحضر حفل تأبين الصحفي السعودي بلندن

ووضعت تلك الأزمة الأمير الشاب تحت ضغط، الذي قاد منذ توليه منصبه العام الماضي حملة ضد المعارضين في الوقت الذي يتبع فيه خططًا لإعادة تشكيل اقتصاد بلاده المعتمد على النفط وتخفيف بعض القيود الاجتماعية المحافظة. كما أدى مقتل خاشقجي إلى فقدان اثنين من مساعدي ولي العهد لمناصبهما بسبب الاشتباه في تورطهما في عملية القتل.

ونقلت جريدة «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة قولها إنه من المتوقع أن يجري تهميش أو إقالة المزيد من مستشاري ولي العهد.

ومنذ الإعلان عن اختفاء خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، دأب المسؤولون السعوديون على نفي معرفة ولي العهد بعملية القتل.

وقالت الجريدة الأميركية إن يوجد حالة من الاستياء والإحباط في العائلة المالكة من عثرات الأمير الشاب، ونقلت عن أفراد بالعائلة قولهم إنه يوجد أيضًا اعتراف بأنهم في وضع أفضل بوجوده.

وذكر أحد أفراد العائلة المالكة: «لا نفضل أسلوبه وهو يتسبب في زعزعة المملكة ربما بشكل أكثر عنفًا بكثير لكن إطاحته ستجعل فقط الأمور أسوأ». 

المزيد من بوابة الوسط