الشرطة التونسية تعلن تفاصيل جديدة بشأن التفجير الانتحاري

صورة متداولة للسيدة التى فجرت نفسها في تونس. (الإنترنت)

فجرت امرأة نفسها الإثنين في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي في تونس قرب سيارات للشرطة، متسببة بإصابة تسعة أشخاص بجروح، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية التونسية.

وقال بيان لوزارة الداخلية إن منفذة العملية «غير معروفة لدى المصالح الأمنية بالتطرف». وجاء في بيان الداخلية «عند الساعة 13,55، أقدمت امرأة تبلغ من العمر 30 سنة على تفجير نفسها بالقرب من دورية أمنية بالعاصمة»، وفق «فرانس برس».

وأسفر الاعتداء عن إصابة تسعة أشخاص بجروح، بينهم ثمانية عناصر أمن ومدني. و«تم نقلهم جميعا إلى المستشفى لتلقي العلاج». وكان دوي الانفجار تردد في كل أنحاء المدينة.

وشاهدت صحافية في وكالة فرانس برس جثة المرأة على الأرض بعد وقت قصير على وقوع الانفجار، بينما وصلت الى المكان سيارات إسعاف وتعزيزات كبيرة من الشرطة التي طوقت المنطقة ومنعت الناس والصحافيين من الاقتراب. وخلا الشارع فجاة من المارة والناس، وأقفلت محال عديدة أبوابها، وسادت حال من الهلع.

وهو الاعتداء الأول الذي يهز تونس منذ 24 نوفمبر 2015 عندما فجر انتحاري نفسه في وسط المدينة قرب حافلة للحرس الرئاسي. وتبنى تنظيم «داعش» الاعتداء الذي تسبب بمقتل 12 عنصر أمن.

وفي 18 مارس 2015، أطلق رجلان النار من أسلحة رشاشة على سياح كانوا ينزلون من حافلة قرب متحف باردو قبل أن يطاردهم داخل المتحف. وقتل في الاعتداء 21 سائحا وشرطي واحد. وكان انتحاري فجر نفسه في السنة نفسها في يونيو على شاطىء في السوسة (شرق) ما أدى الى مقتل 38 شخصا. وتبنى تنظيم «داعش» هذين الاعتداءين.

وفي مارس 2016، حاول عشرات الجهاديين الاستيلاء على مراكز امنية في منطقة بن قردان (جنوب) قرب الحدود الليبية، من دون أن ينجحوا في ذلك، لكن قتل في الهجوم عشرون شخصا بين أمنيين ومدنيين. ولم يتم تبني العملية، لكن السلطات التونسية اتهمت تنظيم الدولة الإسلامية بأنه يسعى إلى إقامة «إمارة» له على الأراضي التونسية.

«حالة طوارىء »
وشكلت هذه الاعتداءات في تلك الفترة ضربة للسياحة، القطاع الحيوي بالنسبة إلى الاقتصاد التونسي. كما أضرت بعض الشيء بالعملية السياسية الديموقراطية التي انطلقت بعد ثورة 2011 والإطاحة بنظام زين العابدين بن علي. وعبرت السلطات التونسية خلال الأشهر الماضية عن ارتياحها لعودة الأمن الذي خرقته بعض العمليات المحدودة، بينها في يوليو الماضي، مقتل ستة عناصر من قوى الأمن في هجوم في شمال شرق البلاد.

وعاد القطاع السياحي للانتعاش خلال فصلي صيف 2017 و2018. إلا أن حالة الطوارىء لا تزال قائمة منذ اعتداء نوفمبر 2015. وقد أعلنت الرئاسة التونسية تمديدها لمدة شهر في الخامس من أكتوبر.

وتعطي حال الطوارئ قوى الأمن صلاحيات استثنائية، وتمنع التجمعات والإضرابات التي من شأنها إثارة الإخلال بالنظام العام.

المزيد من بوابة الوسط