تركيا تطالب السعودية بالإجابة عن أسئلة لا تزال عالقة في قضية خاشقجي

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو. (رويترز)

حضت تركيا، اليوم الخميس، السعودية على الإجابة عن الأسئلة التي لا تزال بدون أجوبة في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وأبرزها من أصدر أوامر القتل وما الذي حدث للجثة.

وأعلنت السعودية، الأسبوع الماضي، أنّ خاشقجي، كاتب الرأي في جريدة «واشنطن بوست»، قُتل خلال «شجار» في القنصلية السعودية في إسطنبول وذكرت أنها أوقفت 18 سعوديًا على صلة بمقتله.

لكن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أشار الثلاثاء الماضي إلى جريمة قتل «بشعة» جرى التخطيط لها مسبقًا، فيما نشر الإعلام التركي تفاصيل مروعة عن تعذيب خاشقجي وقطع رأسه.

وقال وزيرالخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، اليوم الخميس بحسب وكالة «فرانس برس»، إنه «لا تزال هناك أسئلة تتطلب أجوبة» بشأن القتل المدبر لخاشقجي، مطالبًا السعوديين بالإجابة عن سبب توقيف 18 شخصًا.

وتساءل أوغلو: «من الذي أعطى الأوامر؟» لقتل الصحفي، مشيرًا إلى عدم العثور على الجثة حتى الآن.

وقال أوغلو، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفلسطيني رياض المالكي في أنقرة: «أين (الجثة)؟ لقد أكّدتم أنهم فعلوها، لكن لماذا لا يقولون (أين)؟» الجثة.

وتابع أن أسرته أيضًا تريد معرفة مكان جثة الصحفي البالغ 59 عامًا الذي فقد أثره بعد دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول في 2 أكتوبر. 

وكرّر أوغلوا مطالب أردوغان بمحاكمة المتورطين في الجريمة أمام القضاء التركي في تركيا، مشيرًا إلى أنّ تركيا ترغب في التعاون مع الجميع.

وأضاف أن تركيا ليس لديها «أي رغبة» في رفع القضية أمام محكمة دولية، لكنها ترغب في مشاركة المعلومات ونتائج التحقيقات التي تجريها.

وكانت جريدة «صباح» إحدى أبرز الجرائد التي تنشر «تسريبات» تركية منذ بدء قضية خاشقجي أفادت أمس الأربعاء يأنّ أجهزة الاستخبارات التركية أطلعت مديرة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جينا هاسبل على العناصر التي جمعتها في إطار التحقيق في قتل خاشقجي خلال زيارتها تركيا.

وقالت الجريدة إن الجهاز التركي عرض على مديرة «سي آي ايه» «مشاهد فيديو وتسجيلات صوتية، والعناصر التي تم الحصول عليها خلال تفتيش القنصلية العامة ومنزل القنصل السعودي» في إسطنبول.

وردًا على سؤال إذا كانت هذه التقارير صحيحة، قال أوغلو إنّه لن يقدم إجابة محددة، لكّنه قال إنّ تركيا «ستشارك الوثائق والأدلة التي في أيديهم مع الدول والمؤسسات التي تريدها».

من جانب آخر، أفادت وكالة أنباء «الأناضول» الرسمية اليوم الخميس أن الشرطة أنهت جمع إفادات 38 موظفًا في القنصلية السعودية بينهم محاسبون وسائقون وعاملون في الصيانة التقنية.

ولم تعط الوكالة تفاصيل حول مضمون إفاداتهم.

وبحسب التلفزيون التركي الرسمي «تي آر تي»، فإن المحققين الأتراك أخذوا عينات من مياه بئر تقع في حديقة القنصلية لكنهم لم يحصلوا على إذن من السعوديين للتفتيش داخل البئر.

كما أخذوا عينات من مجاري المياه وطلبوا تسليمهم خطة شبكات الصرف الصحي في القنصلية كما أضاف التلفزيون التركي.

المزيد من بوابة الوسط