فرنسا: لن نتردد بفرض «عقوبات دولية» بحق المسؤولين عن مقتل خاشقجي

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في المجلس الأوروبي في بروكسل. (فرانس برس)

أعلن قصر الإليزيه الأربعاء أن فرنسا مستعدة لدعم «عقوبات دولية» بحق المسؤولين عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، بعد اتصال هاتفي بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل السعودي الملك سلمان.

وقال الإليزيه في بيان إن ماكرون «أبلغ (الملك سلمان) استنكاره الكبير للجريمة، وطالب بكشف كل الملابسات التي أدت إلى هذه المأساة».

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أعلن، الأحد، أن الجريمة التي وقعت في القنصلية السعودية في إسطنبول لم يأمر بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأبلغ ماكرون الملك السعودي أن الأولوية الرئيسة لفرنسا هي «الدفاع عن حرية التعبير وحرية الصحافة والشعب. فرنسا لن تتردد بفرض عقوبات دولية مع شركائها الدوليين ضد المذنب»، بحسب «فرانس برس».

واعترفت السعودية بعد أكثر من أسبوعين من الصمت أن خاشقجي قتل داخل قنصليتها، وأن مرتكبي الجريمة تصرفوا من تلقاء أنفسهم، وهو ادعاء رفضته دول عدة.

واختفى خاشقجي بعد دخوله القنصلية السعودية في إسطنبول في 2 أكتوبر للحصول على وثيقة متعلقة بزواجه من امرأة تركية، وقد ظهر في كاميرات المراقبة بديل له يغادر القنصلية بملابسه.

وسلطت القضية الأضواء على الأمير محمد بن سلمان الذي يقود إصلاحات في المملكة المحافظة، لكنه الآن يواجه سيلاً من الادعاءات ضده بأنه من أمر بقتل الصحفي السعودي، وهو ما تنفيه الرياض.

ووصف ولي العهد السعودي، الأربعاء، الجريمة بأنها «بشعة وغير مبررة»، في حين طالبت دول غربية بإجراء تحقيق معمّق وشفاف.

وهددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات في حال تبين أن القيادة السعودية على علاقة بالجريمة، والثلاثاء أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلغاء تأشيرات 21 سعوديًا يشتبه بتورطهم في الجريمة.

وأعلنت بريطانيا أيضًا إجراءً مماثلاً بإلغاء تأشيرة أي سعودي مشتبه به.

وقالت فرنسا في وقت سابق، الأربعاء، إنها ستتخذ «إجراءات عقابية في حال ثبت أن السعودية وراء الجريمة».