تنظيم «داعش» يطلق 6 رهائن جنوب سورية

أطلق تنظيم «داعش» 6 رهائن من بين 27 درزيًّا خطفهم في يوليو خلال هجوم في محافظة السويداء جنوب سورية، لقاء فدية وإفراج النظام السوري عن معتقلات لديه يطالب بهن التنظيم.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، لوكالة «فرانس برس»، إنه «جرى الإفراج خلال الليل عن 6 مخطوفين من سكان ريف السويداء الشمالي الشرقي»، هم سيدتان وأربعة أطفال، مشيرًا إلى أنها «أول دفعة من المخطوفين الـ27 المحتجزين لدى (التنظيم) وهم 18 طفلًا و9 مواطنات».

وأضاف أن ذلك جرى في سياق «أولى خطوات تنفيذ صفقة» تم التوصل إليها مع النظام السوري وحليفه الروسي.

وشن التنظيم المتطرف، في 25 يوليو، سلسلة هجمات متزامنة على مدينة السويداء وريفها الشرقي، أسفرت عن مقتل أكثر من 260 شخصًا، في اعتداء هو الأكثر دموية الذي يستهدف الأقلية الدرزية منذ بداية النزاع في سورية. وخطف التنظيم ثلاثين شخصًا.

ومنذ خطف الرهائن، قام التنظيم الإرهابي في الخامس من أغسطس بإعدام شاب جامعي (19 عامًا) بقطع رأسه، وأعلن بعد أيام وفاة سيدة مسنة (65 عامًا) من بين الرهائن جراء مشاكل صحية، ثم أعلن في مطلع أكتوبر إعدام شابة في الخامسة والعشرين من العمر.

وبث التلفزيون السوري الرسمي صورًا للمفرَج عنهم لدى وصولهم إلى مدينة السويداء أظهرت سيدة لفت حول رأسها وشاحًا أبيض إلى جانب والدتها وأطفالها الأربعة يرتدون ثيابًا متسخة وبعضهم حليق الرأس.

وقالت رسمية أبو عمار، التي كانت تلف وجهها المتعب بوشاحها الأبيض إنها «فرحة لا توصف، لكن فرحتي ناقصة لأن ابني لم يأتِ معي».

ولا يزال التنظيم يحتجز نحو عشرين شخصًا آخرين، وفق عبد الرحمن الذي قال إنه «من المتوقع إطلاق المحتجزين الآخرين خلال الساعات أو الأيام المقبلة».

وينص الاتفاق الذي جرى التفاوض عليه مع النظام السوري على دفع فدية قدرها مليون دولار عن كل رهينة، بالإضافة إلى إطلاق نحو ستين معتقلة من التنظيم لدى النظام ووقف الهجوم ضد الجهاديين في المنطقة الصحراوية للسويداء، بحسب المرصد.

وذكر عبد الرحمن أنه «جرى تسليم التنظيم تسعة معتقلات و7 من أطفالهن كان النظام يحتجزهم».

 كما يتضمن الاتفاق قيام قوات «سورية الديمقراطية» المدعومة من واشنطن والمؤلفة من مقاتلين عرب وأكراد، بإطلاق معتقلات من التنظيم محتجزات لديها، بحسب المصدر.

وأكدت وكالة الأنباء الرسمية «سانا»، من جهتها الخبر، مشيرة إلى أن ذلك جرى «بجهود الجهات المعنية»، ونقلت عن محافظ السويداء أنه «سيتم تحرير باقي المخطوفين في القريب العاجل».

وتولت روسيا بالتنسيق مع الحكومة السورية، منذ أشهر، التفاوض مع التنظيم. كما شكلت عائلات المخطوفين مع ممثلين للمرجعيات الدينية وفدًا محليًّا للتفاوض.

ومُني التنظيم الإرهابي خلال العامين الماضيين بهزائم متلاحقة في سورية، ولم يعد يسيطر سوى على جيوب محدودة في أقصى محافظة دير الزور وفي البادية شرق حمص.

وفي شرق البلاد، واصلت قوات «سورية الديمقراطية» هجومها على محافظة دير الزور الحدودية مع العراق، لاستعادة آخر معقل للتنظيم المتطرف في المنطقة.

وقام التحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن، بشن ضربات جوية لمساعدة القوات في السيطرة على هذه الجيوب المكونة من بلدات هجين والشعفة والسوسة.

وأعلن المرصد مقتل 35 عنصرًا من تنظيم الدولة الإسلامية في هذا القطاع السبت، 28 منهم جراء غارات للتحالف الدولي على هجين وجوارها.

وأسفرت غارات التحالف، التي استهدفت الخميس والجمعة آخر معقل للتنظيم في محافظة دير الزور، عن مقتل 41 مدنيًّا بينهم عشرة أطفال، بحسب المرصد.

وتشهد سورية منذ العام 2011 نزاعًا مدمرًا تسبب بمقتل أكثر من 360 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

المزيد من بوابة الوسط