«نيويورك تايمز»: السعودية قد تحمّل نائب رئيس المخابرات مسؤولية قتل خاشقجي

أحمد عسيري. (أرشيفية. رويترز)

أوردت جريدة «نيويورك تايمز» نقلًا عن ثلاثة مصادر مطلعة أن حكام السعودية يدرسون إلقاء اللوم على نائب رئيس الاستخبارات العامة السعودية، اللواء أحمد عسيري، في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقال اثنان من تلك المصادر، وفق الجريدة، إنه «من المتوقع أن يقول الحكام السعوديون إن عسيري تلقى أوامر شفهية من ولي العهد محمد بن سلمان بإلقاء القبض على خاشقجي لاستجوابه في السعودية، غير أن نائب رئيس المخابرات أساء فهم التعليمات وبالغ في التنفيذ وقتل خاشقجي».

وقالت الجريدة الأميركية إن خطة إلقاء اللوم على عسيري هي اعتراف غير مألوف بحجم ردة الفعل الدولية التي تواجهها السعودية منذ إعلان اختفاء خاشقجي.

ورأت الجريدة أن تلك الخطة «قد تقدم مبررًا مقبولًا لعملية القتل وتساعد في إبعاد المسؤولية عن ولي العهد السعودي الذي تعتقد وكالات الاستخبارات الأميركية على نحو متزايد أنه من يقف وراء اختفاء خاشقجي».

غير أنها أردفت قائلة إنه «حتى في هذه الرواية يظل الأمير محمد هو من أمر بعملية اختطاف أحد مواطني الولايات المتحدة، بوضوح بناءً على انتقاده علنًا للقادة السعوديين».

وقالت إنه بالنظر إلى الرتبة الرفيعة التي يحوزها عسيري، فإلقاء اللوم عليه علنًا «من شأنه أن يلقي بظلاله على ولي العهد، إذ أن محمد بن سلمان هو من رقى عسيري إلى منصبه الحالي، كما أنه مقرب بما فيه الكفاية من الأمير السعودي لدرجة أنه غالبًا ما كان يجلس مع ولي العهد عند لقائه مسؤولين أميركيين أثناء زيارتهم للمملكة».

وقالت جريدة «نيويورك تايمز» إن الضباط السعوديين الأقل رتبة ربما يكونوا وثقوا في أن عسيري كان يعطيهم الأوامر نيابة عن ولي العهد.

وأشارت إلى أنه في حال ما إذا كان خاشقجي قتل بالفعل، فإن تلك القضية قد تكون جريمة كبرى عقوبتها الإعدام.

ويعتبر عسيري يعتبر وجهًا مألوفًا لوسائل الإعلام العالمية، منذ أن عُيَّن ناطقًا باسم التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن منذ العام 2015. والعام الماضي، جرى ترقيته لتولى منصبه الحالي كنائب رئيس الاستخبارات العامة السعودية.

تراجع ترامب

يأتي هذا في الوقت الذي صرح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمرة الأولى بأن خاشقجي قد قُتل، في تراجع عن موقفه السابق.

وأعرب ترامب، في مقابلة مقتضبة مع جريدة «نيويورك تايمز» أمس الخميس بالبيت الأبيض، عن ثقته في التقارير الاستخباراتية التي وردت له من عدة مصادر والتي ترجح وجود دور سعودي عالي المستوى في عملية اغتيال خاشقي.

ووفق الجريدة الأميركية، فقد اعترف ترامب بأن المزاعم التي تفيد أن الأمير السعودي أمر بقتل خاشقجي تثير تساؤلات عن التحالف الأميركي مع السعودية وأشعلت واحدة من أخطر أزمات السياسة الخارجية في رئاسته.

وقال ترامب إنه لا يزال «من المبكر بعض الشيء» استنباط نتائج قاطعة بخصوص من يقف وراء ذلك، مضيفًا أنه ينتظر النتائج حتى «يتسنى لهم معرفة حقيقة هذا قريبًا  للغاية».

وأعلن الرئيس الأميركي أنه سيدلي ببيان في وقت ما بشأن الأمر عند ظهور نتائج التحقيقات.