«هيومن رايتس»: دمشق تمنع عودة مهجرين إلى مناطق كانت تحت سيطرة المعارضة

فتاة من دير الزور في مخيم بمحافظة الحسكة (فرانس برس)

ذكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أن الحكومة السورية تمنع عودة نازحين إلى مناطق كان يسيطر عليها مسلحو المعارضة، عبر فرض قيود على دخولهم إليها أوتدمير بيوت.

وقالت المنظمة غيرالحكومية، في بيان أمس الثلاثاء، إن «الحكومة السورية تمنع اليوم بصورة غير مشروعة السكان النازحين من المناطق التي كانت تحت سيطرة جماعات مناهضة للحكومة من العودة إلى ممتلكاتهم»، وفق «فرانس برس».

وأضافت أن «سوريين حاولوا العودة إلى منازلهم في داريا والقابون أوحاول أقرباؤهم العودة في مايو ويوليو»، موضحة أن «السكان قالوا إنهم أوأقاربهم لم يتمكنوا من الوصول إلى ممتلكاتهم السكنية أوالتجارية».

وقالت «هيومن رايتس ووتش» إنها «حللت الأقمار الصناعية لأحياء القابون»، موضحة أنها «تظهرعمليات هدم واسعة النطاق بدأت في أواخر مايو 2017، بعد انتهاء القتال هناك. تؤكد الصور أن عمليات الهدم ما زالت مستمرة».

وأكدت أن «منع السكان النازحين من الوصول إلى منازلهم والعودة إليها بدون سبب أمني حقيقي أوتقديم بدائل للأشخاص المشردين يجعل هذه القيود تعسفية، ومن المرجح أنها ترتقي إلى التهجير القسري».

ونقلت المنظمة عن هؤلاء السكان أن «الحكومة تفرض قيودًا على التنقل في كامل مدينة داريا، وفي القابون، قالوا إن الحكومة كانت إما تقيد الوصول إلى أحيائهم أوهدمت ممتلكاتهم».

وهاتان المنطقتان يشملهما قانون مثير للجدل أقر في مايو ويسمح للنظام باستملاك عقارات خاصة لمشاريع تطوير عقارية.

وقالت نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة، لما فقيه، إنه «تحت ستار قانون حقوق الملكية سيئ السمعة، تمنع الحكومة السورية في الواقع السكان من العودة».

وأضافت: «عبر هدم المنازل وتقييد الوصول إلى الممتلكات، تؤكد الحكومة السورية أنه على الرغم من الخطاب الرسمي الذي يدعو السوريين إلى العودة إلى ديارهم، إلا أنها لا تريد عودة اللاجئين أو النازحين. على المانحين الذين يفكرون في تمويل إعادة الإعمار لتسهيل العودة أن يلاحظوا ذلك».

وأعقب استعادة القوات الحكومية السيطرة على داريا في أغسطس 2016 حركة نزوح كبيرة للسكان واجهت انتقادات حادة.

المزيد من بوابة الوسط