شركات إعلامية ومديرون تنفيذيون يقاطعون مؤتمرًا بالسعودية بعد اختفاء خاشقجي

الصحفي السعودي جمال خاشقجي (رويترز)

أعلنت شركات إعلامية أنها ستقاطع مؤتمرًا استثماريًا في السعودية مع تزايد الغضب بشأن اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي في تركيا هذا الشهر، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وقالت لورين هاكيت الناطقة باسم رئيسة تحرير جريدة «إيكونومست زاني مينتون بيدوس» في رسالة بالبريد الإلكتروني إن بيدوس لن تشارك في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض.

وذكر المذيع الأميركي أندرو روس سوركين بشبكة (سي.إن.بي.سي) والذي يعمل أيضًا صحفيًا اقتصاديًا بـ «نيويورك تايمز» على «تويتر» أنه لن يحضر المؤتمر قائلاً إنه «يشعر باستياء شديد من اختفاء الصحفي جمال خاشقجي والتقارير الواردة عن مقتله».

وتزايدت الضغوط على السعودية منذ اختفاء خاشقجي المنتقد البارز للسياسات السعودية والكاتب بجريدة «واشنطن بوست». وكان آخر مرة شوهد فيها في الثاني من أكتوبر لدى دخوله القنصلية السعودية في إسطنبول.

وأفادت الناطقة باسم جريدة «نيويورك تايمز» إيلين ميرفي بأن الجريدة قررت الانسحاب من رعاية المؤتمر. وقالت جريدة «فايننشال تايمز»، في بيان، إنها تراجع مشاركتها في الحدث كشريك إعلامي.

وذكر دارا خسروشاهي الرئيس التنفيذي لشركة أوبر تكنولوجيز، في بيان، إنه لن يحضر مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض ما لم تظهر مجموعة مختلفة تمامًا من الحقائق.

وقال جاستن ديني، الناطق باسم شركة فياكوم، إن رئيسها التنفيذي بوب باكيش لن يحضر المؤتمر بعد أن كان أحد المتحدثين فيه. وأشار موقع المؤتمر على الإنترنت إلى أن شركات إعلامية أخرى من المقرر أن تشارك مثل (سي.إن.إن) وبلومبرج.

وألقى اختفاء خاشقجي، الذي يكتب في جريدة «واشنطن بوست»، بظلاله على المؤتمر الاستثماري المعروف باسم (دافوس في الصحراء)، والذي من المقرر أن يبدأ في 23 أكتوبر ويستمر ثلاثة أيام. و«واشنطن بوست» مملوكة لمؤسس موقع «أمازون دوت كوم» ورئيسه التنفيذي جيف بيزوس.

ويجتذب المؤتمر في دورته الثانية بعضًا من نخبة الأعمال في العالم ومنهم كبار مستثمري وول ستريت ورؤساء شركات متعددة الجنسيات في مجالات الإعلام والتكنولوجيا والخدمات المالية.

وعبرت مصادر تركية عن اعتقادها «أن خاشقجي قُتل داخل القنصلية»، وهي مزاعم نفتها الرياض ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة.

ومن المقرر أن يتحدث في المؤتمر جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لجيه.بي مورجان تشيس آند كو وكذلك الرئيس التنفيذي لماستر كارد أجاي بانجا. ولم يرد مسؤولون عن الشركتين على طلبات للتعليق.

كما قرر ملياردير آخر هو ستيف كيس أحد مؤسسي (إيه.أو.إل) أن ينأى بنفسه عن السعودية، قائلاً إنه لن يحضر المؤتمر. وكتب على «تويتر»: «قررت في ضوء الأحداث الأخيرة أن أعلق خططي بانتظار مزيد من المعلومات بخصوص جمال خاشقجي».

ودفع اختفاء خاشقجي مسؤولين وزعماء أعمال إلى الانسحاب من مشروع كبير آخر في السعودية، وهو مدينة نيوم الاقتصادية، الذي يرعاه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

فقد أعلن وزير الطاقة الأميركي السابق إرنست مونيز يوم الأربعاء أنه قرر تعليق دوره الاستشاري في المشروع لحين معرفة مزيد من المعلومات عن خاشقجي.

وكان مونيز واحدًا من 18 شخصًا يشرفون على مشروع نيوم الذي تبلغ كلفته 500 مليار دولار. وقال الأمير محمد بن سلمان الأسبوع الماضي إن منطقة نيوم التجارية ستشهد بناء مدينتين إلى ثلاثة مدن كل عام بدءًا من عام 2020 وسينتهي العمل بها بحلول عام 2025.

وأنهت مجموعة هاربور جروب، وهي شركة في واشنطن تقدم خدمات استشارية للسعودية منذ أبريل 2017، يوم الخميس عقدًا مع المملكة حجمه 80 ألف دولار في الشهر. وقال عضوها المنتدب ريتشارد مينتز «لقد أنهينا العلاقة».

وذكر الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون الخميس أن مجموعته (فيرجن جروب) ستعلق محادثاتها مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي بشأن استثمارات مقررة حجمها مليار دولار في مشاريع المجموعة في الفضاء، وذلك على خلفية اختفاء خاشقجي.

المزيد من بوابة الوسط