الأردن يجري تعديلًا وزاريًا يشمل خروج 10 وزراء

متظاهرون أردنيون يحتجون على غلاء الأسعار ومشروع قانون لفرض ضريبة دخل. (أ ف ب)

أجرى رئيس الوزراء الأردني، عمر الرزاز، اليوم الخميس، تعديلًا وزاريًا على حكومته شملت خروج 10 وزراء ودمج 6 وزارات، بعد أربعة أشهر فقط من تشكيل حكومته بعد استقالة سلفه هاني الملقي إثر احتجاجات شعبية.

وجاء في بيان صادر عن الديوان الملكي أنه صدرت إرادة ملكية بالموافقة على «إجراء تعديل» على حكومة الرزاز، وأدى الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في العاصمة عمّان، وفق وكالة «فرانس برس».

وشمل التعديل، دمج وزارة التربية والتعليم مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ليتولى حقيبتها عزمي محافظة وهو وزير التربية والتعليم قبل التعديل.

ودمجت وزارة الشباب مع وزارة الثقافة ليتولاها الكاتب والمحلل السياسي محمد أبو رمان، كما دمجت وزارة البيئة مع وزارة الزراعة ليتولاها إبراهيم الشحاحدة.

وشمل التعديل تعيين وزير العدل الأسبق بسام التلهوني وزيرًا للعدل خلفًا لعوض مشاقبة، ووزير المياه والري الأسبق رائد أبو السعود وزيرًا للمياه والري خلفًا لمنير عويس.

وعُيَّن غازي الزبن وزيرًا للصحة خلفًا لمحمود الشياب، وبسمة اسحاقات وزيرة للتنمية الاجتماعية خلفًا لهالة لطوف، وفلاح العموش وزيرًا للأشغال العامة والإسكان خلفًا ليحيى الكسبي، إضافة إلى تعديل حقيبة وزيرة تطوير القطاع العام مجد شويكة لتصبح وزيرة دولة للتطوير الإداري والمؤسسي.

وكان الرزاز شكل حكومته في 14 يونيو الماضي بعد استقالة سلفه هاني الملقي إثر احتجاجات شعبية أثارها آنذاك مشروع قانون ضريبة الدخل الذي تضمن زيادة المساهمات الضريبية على الأفراد والشركات.

ومن المقرر أن يناقش مشروع القانون في البرلمان الذي يفتتح دورته العادية الأحد المقبل بإلقاء العاهل الأردني «خطاب العرش».

وفي 25 سبتمبر الماضي، أقرت الحكومة مشروع قانون ضريبة الدخل بعد إدخال تعديلات طفيفة عليه، قال نواب إنها قد تثير الشارع مجددًا.

وينص مشروع القانون الجديد على زيادة المساهمات الضريبية على الأفراد والشركات لكن بتعديلات طفيفة، هو يؤثر بنسبة أكبر على الطبقة الوسطى.

وتفيد الأرقام الرسمية أن معدل الفقر ارتفع مطلع العام 2018 إلى 20% ونسبة البطالة إلى 18.5 في بلد يبلغ معدل الأجور الشهرية فيه نحو 600 دولار والحد الأدنى للأجور 300 دولار.

واحتلت عمان المركز الأول عربيًا في غلاء المعيشة والـ28 عالميًا، وفقًا لدراسة نشرتها مؤخرًا مجلة «ذي إيكونومست».

ويعاني الأردن أزمة اقتصادية فاقمها في السنوات الأخيرة تدفق اللاجئين من جارته سورية إثر اندلاع النزاع عام 2011 وانقطاع إمدادات الغاز المصري وإغلاق حدوده مع سورية والعراق بعد سيطرة تنظيم «داعش» على مناطق واسعة فيهما.