تونس: المصادقة على أول قانون للقضاء على التمييز العنصري

لافتة كتب عليه «لا للعنصريين» معلقة على قارب صيد في ميناء جرجيس بجنوب تونس (فرانس برس)

صادق البرلمان التونسي على أول قانون للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري في البلاد، في قرار طال انتظاره واعتبرته منظمات مدافعة عن الأقليات «تاريخيًا».

وصادق نواب البرلمان، مساء أمس الثلاثاء، بـ125 صوتًا على القانون، مقابل صوت واحد ضده، في حين امتنع خمسة نواب عن التصويت. ويبلغ عدد النواب في البرلمان التونسي 217 نائبًا، وفق «فرانس برس».

ويحدد القانون الجديد عقوبات للإدلاء بكلام عنصري، تتراوح بين شهر وسنة من السجن وغرامة مالية تصل إلى ألف دينار (حوالي 300 يورو).

كما يعاقب بالسجن من عام إلى ثلاثة أعوام وبغرامة مالية من ألف إلى ثلاثة آلاف دينار كل من يحرض على العنف والكراهية والتفرقة والتمييز العنصري، وكل من ينشر أفكارًا قائمة على التمييز العنصري أو «تكوين مجموعة أو تنظيم يؤيد بصفة واضحة ومتكررة التمييز العنصري أو الانتماء إليه أو المشاركة فيه».

ويهدف القانون رقم 11/2018 إلى القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ومظاهره حمايةً لكرامة الذات البشرية وتحقيقًا للمساواة بين الأفراد في التمتع بالحقوق وأداء الواجبات وفقًا لأحكام الدستور والمعاهدات الدولية المُصَادق عليها من قبل الجمهورية التونسية.

وطالبت منظمات تونسية مدافعة عن حقوق الأقليات بهذا القانون الأول من نوعه. واعتبرت الجمعية التونسية لمساندة الأقليات القانون «لحظة تاريخية في تونس»، متعهدة بالسهر على تطبيق بنوده.

وقال رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية مسعود الرمضاني لوكالة «فرانس برس» إن «القانون هو نقطة تحول مهمة في تونس، يضاهي قرار إلغاء العبودية».

وأكد الرمضاني على أنه «خطوة عملاقة، ولكن يبقى الكثير من العمل لتطبيقه في مجتمع يعاني 10% من التونسيين ذوي البشرة السمراء والأفارقة من جنوب الصحراء الشتم والعنف الشديد في بعض الأحياء، وتابع: «هناك إقرار بالعقاب، ولكن يجب بث الاحترام من خلال التربية».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط