الأردن سيعيد فتح المعبر الحدودي مع سورية «بعد الاتفاق على جميع الترتيبات»

معبر جابر-نصيب الحدودي (الإنترنت)

أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الثلاثاء، أن إعادة فتح معبر جابر-نصيب الحدودي الرئيسي مع سورية، المغلق منذ نحو ثلاث سنوات «سيتم بعد الاتفاق على جميع الترتيبات اللازمة»، وفق ما نقلت عنه وكالة «فرانس برس».

وكانت وزارة النقل السورية أعلنت في 29 من سبتمبر الماضي أن المعبر سيعاد فتحه في العاشر من أكتوبر بعد إكمالها الاستعدادات اللوجستية لذلك من الجهة السورية.

وقال الصفدي، في تصريحات للصحفيين عقب لقائه وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل في عمان: «بالنسبة لمعبر جابر-نصيب سبق وأن قلنا إننا نريد حدودًا مفتوحة (بين البلدين) وقلنا إن هناك محادثات فنية تجرى وإنه سيتم إعادة فتح الحدود عندما تنتهي اللجان الفنية من الاتفاق على جميع الترتيبات والإجراءات اللازمة لضمان فتح الحدود وبما يخدم المصلحة المشتركة».

ومن جهته، قال باسيل مازحًا: «تمنينا أن يفتح معبر نصيب بسرعة لكي يتمكن أخوتنا الأردنيون من أكل التفاح اللبناني قريبًا».

وأكدت وزارة النقل السورية في 29 سبتمبر الماضي «إنهاء الاستعدادات اللوجستية لإعادة افتتاح معبر نصيب الحدودي مع الأردن في العاشر من الشهر المقبل والبدء باستقبال حركة عبور الشاحنات والترانزيت».

وقبل اندلاع النزاع السوري في مارس 2011، شكّل معبر نصيب الواقع في محافظة درعا منفذًا تجاريًّا حيويًّا بين سورية والأردن. وكان يُستخدم كذلك لنقل الصادرات من لبنان برًّا إلى الأسواق العربية.

كما كان المعبر الحدودي مع سورية قبل الحرب شريانًا مهمًّا لاقتصاد الأردن، إذ كانت تصدر عبره بضائع أردنية إلى تركيا ولبنان وأوروبا وتستورد عبرها بضائع سورية ومن تلك الدول، ناهيك عن التبادل السياحي.

وتأمل السلطات السورية في إعادة تفعيل هذا الممر الاستراتيجي وإعادة تنشيط الحركة التجارية مع الأردن ودول الخليج، مع ما لذلك من فوائد اقتصادية ومالية.

وفي ما يتعلق باللاجئين السوريين على أراضي الدولتين، أكد الصفدي: «نحن لن نجبر أحدًا على العودة (...) نحن نشجع العودة الطوعية للاجئين ونعمل على التوصل لحل سياسي للأزمة يعيد لسورية أمنها واستقرارها».

وأضاف أنه «عندما يتحقق الحل السياسي وتستعيد سورية عافيتها ودورها بالتأكيد سيرغب كل سوري أن يعود إلى بلده».

ويستضيف الأردن نحو 650 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة، فيما تقدر عمّان عدد الذين لجأوا إلى البلاد بنحو 1.3 مليون منذ اندلاع النزاع السوري في 2011.

وقال باسيل إن «عودة النازحين إلى وطنهم، سورية، هو أمر (يجب أن) يحصل بالتوازي مع الاستقرار، الاثنان يكملان بعضهما البعض، والاثنان يشجعان على الحل السياسي عكس ما يعتقده البعض بربط العودة بالحل السياسي».

وأضاف أنه «في النهاية السوريون مكانهم أن يعودوا إلى بلادهم ونأمل أن نعمل ما يلزم والتنسيق بيننا وبين الأردن يساعد أكثر في إفهام المجتمع الدولي وإسماع صوتنا بأن السوريين إن بقوا حيث هم فهم قنابل موقوتة، حيث هم وحيث ممكن أن ينتقلوا»، مشيرًا إلى أن «المكان الواحد الذي يثبتهم هو عودتهم إلى أرضهم ووطنهم».

ويقدر لبنان راهنًا وجود نحو مليون ونصف مليون لاجئ سوري على أراضيه، بينما تفيد بيانات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة عن وجود أقل من مليون.