اختفاء خاشقجي.. مزيد من الغموض في قضية الصحفي السعودي

الصحفي السعودي جمال خاشقجي. (ا ب)

أجرى مسؤولون سعوديون وأتراك محادثات بشأن اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي لم يُعثر عليه منذ دخوله قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية الثلاثاء.

ويقول السعوديون إنه غادرها بعد أجرى بعض المعاملات، لكن الأتراك يعتقدون أنه لا يزال داخل مقر القنصلية، وفق ما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وكانت خديجة آزرو، خطيبة جمال خاشقجي، قد أعربت عن خشيتها من «أن تكون السلطات السعودية قد نجحت في نقل خاشقجي إلى بلاده بطريقة ما»، على حد تعبيرها.

وقالت خطيبة خاشقجي، التي تعتصم مع بعض الإعلاميين، أمام مقر القنصلية السعودية في إسطنبول منذ الثلاثاء لمراسل «بي بي سي»، شهدي الكاشف، إن كل ما أشيع حول سماح الموظفين العاملين في القنصلية السعودية لها بدخول المبنى وتفتيشه للتأكد من أنه غير موجود «لا أساس له من الصحة».

ويكتب خاشقجي مقالات رأي في جريدة «واشنطن بوست»، ينتقد فيها بعض السياسات في السعودية والتدخل العسكري الذي تقوده الرياض في اليمن. وقال مسؤولون أمريكيون الأربعاء إنهم يتابعون قضية خاشقجي.

ما الذي يقوله السعوديون؟
وقالت القنصلية العامة للمملكة العربية السعودية في إسطنبول إنها تتابع ما ورد في وسائل الإعلام عن اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية.

وأكدت أنه زار مقر القنصلية، لكنها قالت إنه غادرها في وقت لاحق.

وبحسب ما نقلته الوكالة فإن القنصلية «تقوم بإجراءات المتابعة والتنسيق مع السلطات المحلية التركية الشقيقة لكشف ملابسات اختفاء المواطن جمال خاشقجي بعد خروجه من مبنى القنصلية».

ولم يلاحظ مراسل «بي بي سي» في تركيا وجود أي انتشار أمني تركي أمام مقر القنصلية السعودية في إسطنبول. وأكد أن القنصلية لم تعلق أعمالها، حيث شاهد عددًا من الأشخاص بينهم عائلات يدخلون ويخرجون من مقر القنصلية.

ما هو رد الفعل من جانب تركيا؟
وأكد ناطق باسم الرئاسة التركية أن خاشقجي دخل القنصلية السعودية «ولم يخرج منها». واستدعت وزارة الخارجية التركية السفير السعودي لدى أنقرة وليد بن عبد الكريم الخريجي، للاستفسار عن وضع خاشقجي.

وقالت مصادر دبلوماسية لوكالة «الأناضول» للأنباء، إن السفير الخريجي استُدعي إلى مقر الخارجية التركية في أنقرة بعد ظهر الأربعاء، حيث التقاه مساعد وزير الخارجية التركي ياووز سليم كيران، واستفسر منه عن وضع الصحفي السعودي المختفي.

ونقلت «بي بي سي» عن شهود عيان، أن القنصلية السعودية علقت أعمالها يوم الأربعاء في مقرها بإسطنبول ولم تتلق أي معاملات من المراجعين من دون إعلان رسمي بذلك.

وتقول مصادر أمنية تركية، إن قيودًا أمنية فرضت حول مبنى القنصلية السعودية في حي ليفانت، وفي الموانئ والمطارات تحسبًا لإمكانية نقل خاشقجي خارج تركيا.

غير أن خطيبته قللت من أهمية ذلك، مشيرةً إلى أن الساعات الخمس الأولى من اختفاء خاشقجي مرت من دون علم السلطات التركية، وهو «وقت كاف» حسب رأيها لإخفائه أو نقله خارج المبنى، على حد قولها.