اختفاء الإعلامي السعودي جمال خاشقجي.. وتضارب الأنباء بشأن مصيره

الإعلامي السعودي جمال خاشقجي (أرشيفية: الإنترنت)

ما زال مصير الإعلامي السعودي جمال خاشقجي مجهولاً منذ اختفائه مساء أمس الثلاثاء بعد دخوله مقر القنصلية السعودية في مدينة اسطنبول التركية.

وكان خاشقجي دخل أمس مقر قنصلية بلاده «لتوثيق طلاقه حتى يتسنى له الزواج مرة أخرى، لكنه لم يخرج من القنصلية لأكثر من سبع ساعات ونصف»، حسب تصريحات خطيبته التركية خديجة آزرو التي قالت مع صديق مقرب منه لـ«رويترز»، إن خاشقجي اختفى بعد دخوله مقر قنصلية بلاده.

وتعتصم خديجة مع عدد من الصحفيين الأتراك أمام مقر القنصلية، فيما نفى أحد العاملين في القنصلية السعودية في اسطنبول، رفض ذكر اسمه، أن يكون للقنصلية أي علم بالموضوع.

وأشارت آزرو إلى أنها انتظرت خارج القنصلية من الساعة الواحدة ظهر أمس، واتصلت بالشرطة عندما لم يظهر مرة أخرى، مضيفة: «لا أعلم ما يحدث. لا أعلم ما إذا كان بالداخل أم أخذوه إلى مكان آخر».

في حين قال مسؤولون كبار في الحكومة التركية، إن جمال خاشقجي لا يزال في القنصلية السعودية باسطنبول، بحسب «رويترز».

 وخاشقجي يعيش في المنفى في واشنطن منذ أكثر من عام. ومنذ ذلك الحين كتب مقالات في جريدة «واشنطن بوست» تنتقد السياسات السعودية تجاه قطر وكندا والحرب في اليمن وحملة على الإعلام والنشطاء.

وكتب خاشقجي في سبتمبر 2017 يقول «لقد تركت بيتي وأسرتي وعملي، وأنا أرفع صوتي (..) فعل غير ذلك خيانة لمن يقبعون في السجن. يمكنني الكلام بينما الكثيرون لا يقدرون».

وقال مستشار الرئيس التركي للشؤون الخارجية ياسين أقطاي، إن أنقرة تتابع أزمة خاشقجي على أراضيها، مؤكدًا أن بلاده تعمل على حل المشكلة، والأولوية لديها هي «إنقاذ خاشقجي وجعله آمنًا».

وقال مصدر مقرب من الرئاسة التركية إنه في حال ثبت خطف خاشقجي من الأراضي التركية، فإن ذلك يعد «جريمة» ارتكبتها المملكة.

وأضاف أن «مثل هذه الأفعال هي استغلال للحصانة الدبلوماسية التي تتمتع بها القنصلية السعودية في اسطنبول»، موضحًا أنه وفي حال ثبتت مسألة الخطف، فإن العملية تمت ما بين الساعة 1:30 و4:40 عصر الثلاثاء، بطريقة غير رسمية، وتنتهك السيادة التركية».

وأكد أن «سفارة المملكة أرض سعودية في الأعراف الدولية، لكنها تقع أيضًا ضمن أراضٍ ذات سيادة تركية، ولم يتم إبلاغنا بأن خاشقجي يشكل خطرًا على أحد، أو أنه مطلوب للسلطات السعودية، ولو تم إبلاغ أنقرة بأن خاشقجي مطلوب لما تم استقباله على الأراضي التركية أو لجرى ترحيله».

المزيد من بوابة الوسط