تستهدف الأطفال.. ميلانيا ترامب إلى أفريقيا في جولة تشمل مصر

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب (ا ف ب)

غادرت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب، الإثنين، واشنطن في جولة أفريقية تستغرق أسبوعًا تقودها إلى غانا وملاوي وكينيا ومصر، وستكون أول جولة خارجية كبيرة لها تقوم بها منفردة، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وقيام سيدة أميركية أولى بجولة إلى الخارج دون الرئيس ليس أمرًا استثنائيًّا بحد ذاته، فقد قامت ميشيل أوباما بعدة جولات من أفريقيا وصولاً إلى الصين.

لكن الغموض الذي يحيط على الدوام بشخصية بميلانيا منذ وصول دونالد ترامب إلى السلطة قبل سنتين، وتصريحات الرئيس الأميركي الحادة بخصوص أفريقيا يضفيان طابعًا خاصًّا على هذه الجولة.

وغادرت ميلانيا قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن نحو الساعة 22:00 ت غ في هذه الجولة التي تستمر إلى السابع من أكتوبر.

وتزور الزوجة الثالثة لدونالد ترامب القارة الأفريقية للمرة الأولى.

وقالت الناطقة باسمها، ستيفاني غريشام، إن ميلانيا تعتزم خلال هذه الزيارة «الدبلوماسية والإنسانية» التركيز على الأطفال.

وأضافت قبل أيام في نيويورك: «سواء تعلق الأمر بالتعليم أو الإدمان على المخدرات أو المجاعة وصولاً إلى أمن الإنترنت والمضايقات والفقر والأمراض، غالبًا ما يكون الأطفال أول الضحايا في العالم».

وإلى جانب اللقاءات مع زوجات الرؤساء، تعتزم إلقاء الضوء على عمل الوكالة الأميركية للتنمية (يو إس إيد). وتابعت الناطقة: «هذه جولتها، مبادرتها».

وفي الواقع، بقيت السيدة الأميركية الأولى إلى الآن بعيدة عن الأضواء سواء في الولايات المتحدة أو في الخارج، ملتزمة نوعًا من الحيادية، إزاء مبادرات زوجها في تناقض واضح مع غالبية زوجات الرؤساء السابقات.

وقالت أنيتا ماكبرايد المديرة السابقة لمكتب لورا بوش زوجة الرئيس جورج دبليو بوش، التي تعمل اليوم في الجامعة الأميركية في واشنطن، لوكالة «فرانس برس»: «إلى الآن، لم تكن مدافعة عن سياساته أو ناطقة باسمها».

وأضافت أن «عديد السيدات الأول السابقات شكلن أوراقًا سياسية رابحة في أيدي الرؤساء، حتى حين لم يكن الرؤساء يتمتعون بشعبية كبرى»، مشيرة إلى ليدي بيرد جونسون زوجة ليندون جونسون التي جابت جنوب الولايات المتحدة خلال الحملة الرئاسية في 1964.

وتابعت أنيتا ماكبرايد أن ميلانيا ترامب «التي لا تتحدث علنًا كثيرًا» والمستقلة جدًّا، أوضحت ذلك منذ البداية، بعيد انتخاب الرئيس، حين قالت إنها لن تنتقل للعيش في واشنطن مباشرة.

 

نحب أفريقيا

لكن هذه الزيارة قد تتسم بحساسية كبرى. فقد قال ترامب الذي لم يزر أفريقيا منذ توليه منصبه، في الأمم المتحدة: «كلانا يحب أفريقيا. أفريقيا جميلة جدًّا، أجمل جزء من العالم من نواحٍ عدة».

لكن رغم هذه العبارة، فإن الرئيس لم يبد أبدًا اهتمامًا بهذه القارة منذ وصوله إلى السلطة. وفي المرات القليلة التي تحدث عنها، كانت تصريحاته تثير جدلاً واسعًا.

ففي يناير وخلال لقاء في البيت الأبيض استهجن، في معرض حديثه عن هاييتي ودول أفريقية، الهجرة من هذه الدول التي وصفها «بالحثالة». ولم ينفِ بشكل واضح هذه التصريحات التي أدلى بها خلال اجتماع مغلق مع نواب، رغم أنها أثارت سخطًا عارمًا في القارة السمراء.

وأثار جدلاً جديدًا واسعًا في أغسطس، حين ندد بمصير المزارعين البيض في جنوب أفريقيا، معتبرًا أنهم يتعرضون «لجرائم واسعة النطاق».

وفي بلد يقوم بإصلاح زراعي يهدف إلى إصلاح الخلل الموروث عن أنظمة الفصل العنصري بعد أكثر من عشرين عامًا على سقوط هذا النظام، أثارت تصريحات ترامب غضبًا واسعًا. ورد رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوسا اذناك «فليهتم بأميركا الخاصة به، نحن نهتم بجنوب أفريقيا».

وتتزامن جولة ميلانيا مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية في الكونغرس الحاسمة بالنسبة للنصف الثاني من ولاية ترامب. وهنا أيضًا بقيت بعيدة عن الجدل.

ويبدو التناقض واضحًا مع آخر انتخابات منتصف الولاية التي جرت في 2014.

فقد كثفت ميشيل أوباما آنذاك تنقلاتها من ويسكونسن إلى أيوا للدفاع عن أداء باراك أوباما وتحذير الناخبين الديمقراطيين من مخاطر عدم التوجه إلى صناديق الاقتراع.