واشنطن تهدد الأسد بـ«العزلة والعقوبات» إذا عرقل العملية السياسية

ممثل الولايات المتحدة الخاص بسورية، جيم جيفري (الإنترنت)

قال ممثل الولايات المتحدة الخاص بسورية، جيم جيفري، إن الولايات المتحدة سوف تتبنى مع حلفائها «استراتيجية عزلة» تشمل العقوبات، إذا عرقل الرئيس بشار الأسد العملية السياسية الرامية لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبع سنوات.

وأضاف جيفري، في تصريحات إلى «رويترز» نشرت اليوم السبت، أن «واشنطن ستعمل مع دول في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط لفرض عقوبات دولية مشددة إذا تقاعست حكومة الأسد عن التعاون بخصوص إعادة كتابة الدستور تمهيدًا لإجراء انتخابات».

وقال: «إذا فعل النظام ذلك، نعتقد أن بوسعنا عندئذ ملاحقته بنفس الطريقة التي لاحقنا بها إيران قبل 2015، بعقوبات دولية مشددة»، مشيرًا إلى عقوبات فرضت على طهران بسبب برنامجها النووي.

وأضاف: «حتى إذا لم يقرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فسنفعل ذلك من خلال الاتحاد الأوروبي، سنفعله من خلال حلفائنا الآسيويين، ثم سيكون شغلنا الشاغل جعل الحياة أسوأ ما يمكن لهذا النظام المتداعي ونجعل الروس والإيرانيين الذين أحدثوا هذه الفوضى يهربون منه».

وقال جيفري إن إسقاط القوات السورية طائرة حربية روسية بطريق الخطأ يتيح فرصة للضغط من أجل تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 بشأن إنهاء الصراع في سورية.

وقام حلفاء الأسد، روسيا وإيران والصين، ببعض الاستثمارات في سورية، لكنهم لا يستطيعون تحمل تكاليف إعادة الإعمار ويريدون تقاسم العبء مع دول أخرى. في الوقت الذي أكدت فيه الدول الغربية رفضها للمساهمة في إعادة الإعمار أو إسقاط العقوبات دون تسوية سياسية.

ويشرف جيفري، بتكليف من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، على دور واشنطن في العملية السياسية فس سورية، في الوقت الذي يعمل فيه تحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على القضاء على فلول تنظيم «داعش».

دستور جديد
وكان مجلس الأمن الدولي فوض المبعوث الأممي الخاص ستافان دي ميستورا للتوصل إلى اتفاق على دستور جديد وانتخابات جديدة وإصلاح نظام الحكم في سورية.

وتم الاتفاق، خلال مؤتمر السلام السوري في يناير الماضي، على تشكيل لجنة دستورية، وأعلن دي ميستورا أنه سيختار نحو 50 شخصًا في اللجنة، بينهم مؤيدون للحكومة والمعارضة ومستقلون. ووافقت الحكومة السورية في البداية على الخطة، لكنها رفضتها في وقت لاحق.

وخلال اجتماع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس، دعا وزراء خارجية الولايات المتحدة ومصر وفرنسا وألمانيا والأردن وبريطانيا والسعودية دي ميستورا إلى تشكيل اللجنة الدستورية، ورفع تقرير بشأن التطورات بنهاية أكتوبر.

وحافظت روسيا على توازن القوى في سورية، سواء في ساحة المعركة أو في محادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة، خلال العامين الماضيين. وساعدت الأسد في استعادت مساحات شاسعة من الأراضي التي فقدها دون إقناعه بالموافقة على أي إصلاحات سياسية.

لكن لم تفلح تسع جولات من المحادثات، معظمها في جنيف، في جمع الأطراف المتحاربة معا لإنهاء الصراع الذي أودى بحياة مئات الآلاف وشرد الملايين.

وتخشى الإدارة الأميركية أن يستخدم نظام الأسد الأسلحة الكيماوية، رغم تفادي هجوم مسلح على محافظة إدلب، آخر معاقل المعارضة، عقب اتفاق بين تركيا وسورية وإيران.

لكن الممثل الأميركي إلى سورية قال: «ليس هذا غير مطروح على الطاولة لأن النظام عالق بنصف أراضي سورية وسكانها تحت سيطرته، والهدف السهل هو إدلب لأن المناطق الأخرى تتعامل فيها مع الولايات المتحدة مباشرة وتركيا مباشرة».