مطلب روسي بالمساعدة في إعمار سورية والغرب يرفض

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، 28 سبتمبر 2018 (فرانس برس)

دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأمم المتحدة إلى المساعدة في عمليات إعادة إعمار سورية، في حين ترفض الدول الغربية أي مساهمة في هذا المجال قبل التوصل إلى حل سياسي.

وقال الوزير الروسي، أمس الجمعة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: «يجب إعادة إعمار البلاد، من أجل السماح لملايين اللاجئين بالعودة إلى سورية. يجب مساعدة السوريين»، وفق «فرانس برس».

وتابع: «الحوار الوطني السوري الذي بدأته روسيا وإيران وتركيا في يناير، خلق الظروف المساعدة للتوصل إلى حل سياسي على أساس قرارات الأمم المتحدة». وتشمل تلك القرارات إعادة إعمار البنى التحتية المدمرة لتسهيل عودة ملايين اللاجئين السوريين إلى ديارهم.

وقال لافروف: «تحقيق هذا الهدف الذي يصبّ في صالح جميع السوريين، يجب أن يصبح أولوية الجهود الدولية وأنشطة وكالات الأمم المتحدة».

وتمارس موسكو ضغوطًا متزايدة من أجل دفع الدول الغربية للمساهمة في إعادة إعمار سورية، في الوقت الذي يسيطر فيه نظام بشار الأسد، بمساعدة عسكرية روسية وإيرانية، على معظم الأراضي السورية.

ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاتحاد الأوروبي إلى المساهمة ماليًا في جهود إعادة الإعمار. لكن الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا ترفض تقديم أي مساعدة، خاصة من جانب الاتحاد الأوروبي، لإعادة الإعمار في ظل غياب حل سياسي.

ويتزامن الطلب الروسي أمام الأمم المتحدة، مع الإعلان عن قمة مقبلة حول النزاع في سورية ستجمع في أكتوبر قادة فرنسا وألمانيا وتركيا وروسيا، وسيتم خلالها التطرق إلى الوضع في إدلب.

وفيما يتعلق بالمسحلين في إدلب، قال لافروف: «يقول البعض إنهم قد يذهبون إلى مناطق أُخرى، مثل أفغانستان. هذا غير مقبول. يجب إما القضاء عليهم أو محاكمتهم».

وتعد محافظة إدلب آخر معقل رئيسي واقع تحت سيطرة فصائل المعارضة السورية، ويسعى النظام السوري إلى استعادة السيطرة عليها.

وكانت «المجموعة المصغرة حول سورية»، التي تضم كلًا من ألمانيا والسعودية ومصر والولايات المتحدة وفرنسا والأردن والمملكة المتحدة، دعت مبعوث الأمم المتحدة الخاص ستافان دي مستورا إلى تنظيم أول اجتماع للجنة مكلفة صياغة دستور، وذلك في أسرع وقت ممكن، من أجل إجراء انتخابات في هذا البلد.

وقال وزراء خارجية دول المجموعة: «ندعو إلى عقد اجتماع في أسرع وقت ممكن للجنة دستورية ذات صدقية ومفتوحة للجميع، تُباشر أعمال صياغة دستور سوري جديد وتضع أُسساً لانتخابات حرّة ونزيهة».

وأضاف الوزراء أنه يجب على دي مستورا أن يُقدم في موعد أقصاه 31 أكتوبر تقريرًا بالتقدم الذي حققه.

وتعليقًا على ذلك، رأى لافروف أنه «يجب ألا يتم تحديد موعد بشكل مصطنع»، منددًا بـ«الضغوط التي توضع على دي مستورا»، واعتبر أن «الرغبة في التعجيل بالأمور في ما يتعلق بلجنة صياغة الدستور خطأ فادح»، مطالبًا بأن تكون هذه اللجنة نوعية.

كلمات مفتاحية