لماذا سحبت أميركا صواريخ «باتريوت» من الكويت والأردن والبحرين؟ (تقرير)

بطاريات صواريخ باتريوت. (أرشيفية: الإنترنت)

قال مسؤولون أميركيون، إن القرار الذي اتخذته وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، بسحب منظومة صواريخ من طراز «باتريوت» من الشرق الأوسط مطلع الشهر القادم، سيؤدي إلى تقليص الدفاعات التي يعتمد عليها حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

وأضاف المسؤولون، بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية، أن الأنظمة الأربعة، قد تم فصلها بالفعل، حيث سيتم إزالتها الشهر القادم، كما أكدوا عدم وجود نية لدى المسؤولين في وزارة الدفاع استبدال أي منها، حيث من المقرر أن يتم إعادتها إلى الولايات المتحدة وتطويرها، وفقًا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وقرر وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس سحب أربعة أنظمة صواريخ من طراز «باتريوت» من الأردن والكويت والبحرين الشهر المقبل، في إطار تنظيم القوات والقدرات العسكرية الأميركية، والتي تأتي في سياق إعادة تقييم التهديدات القادمة والتي تركز على الصين وروسيا.

وبحسب المسؤولين الأميركيين، سيتم سحب نظامين صاروخيين من الكويت، وواحد من الأردن وآخر من البحرين. وتعد أنظمة «باتريوت» من أكثر أنظمة الصواريخ المتحركة تطورًا، نظرًا لقدرتها على اعتراض الصواريخ والطائرات.

وذكرت الصحيفة أنه «لا يقتصرعمل صواريخ باتريوت» على حماية المنشآت والقواعد الأميركية فقط في تلك الدول، بل للدفاع عن الحلفاء في المنطقة، حيث يأتي قرار سحبها في الوقت نفسه الذي يكثف فيه البيت الأبيض حملته الرامية للضغط على إيران، خصوصًا في ساحة الحرب السورية المعقدة».

التهديد الإيراني
وكانت وزارة الخارجية الأميركية، أصدرت يوم الثلاثاء، تقريرًا مؤلفًا من 48 صفحة، يحتوي على تفاصيل التهديدات الإيرانية، بما في ذلك برامج إيران الصاروخية، وقال التقرير إن إيران تحتفظ «بمخزون يقدر بمئات الصواريخ التي تهدد جيرانها في المنطقة».

وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من النهج المتشدد الذي يتبعه البيت الأبيض تجاه إيران، إلا أن هذه الخطوة والتي لم يتم الكشف عنها من قبل، تعد الأولى في الاستراتيجية الأميركية الجديدة، وتهدف إلى الابتعاد عن الصراعات طويلة الأمد في الشرق الأوسط وأفغانستان والتركيز على التهديدات الجديدة.

أسطول البنتاغون الخامس
وتشير الصحيفة الأميركية إلى أن البنتاغون يرفض باستمرار الإعلان رسميًا عن عدد القوات العسكرية المنتشرة في الخارج. ولم يعلق مسؤولو القيادة المركزية الأميركية على هذه التحركات إلا أن (بيل أوربان) الناطق الرسمي باسم القيادة في تامبا، فلوريدا قال «تلتزم القيادة المركزية الأميركية بقوة بالعمل مع حلفائها وشركائها من أجل تعزيز وتوفير الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأضاف في بيانه للصحيفة أن «القوات الأميركية ما زالت متأهبة للقيام بأي عمليات في المنطقة وللرد على أي طارئ». وذكر أوربان أنه «بسبب المخاوف الأمنية، فإننا لن نتطرق لحركة بعض القدرات على وجه الخصوص، سواء إلى داخل أو خارج المنطقة التي تقع تحت مسؤولية القيادة المركزية الأميركية».

ويعتمد حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة على أنظمة الدفاع الصاروخية هذه منذ سنوات، حيث تقوم بدور مهم ورمزي في مواجهة التهديد الذي تشكله إيران على دول الخليج.

ويوجد في البحرين، أكبر قواعد البحرية الأميركية وأسطول البنتاغون الخامس، الذي يدير العمليات العسكرية في الخليج العربي والشرق الأوسط. في حين يوجد في الكويت الآلاف من العسكريين الأميركيين. بينما تحتوي الأردن على قوات خاصة أميركية وغيرها من قوات أخرى تعمل داخل الأردن.

واعتبر أنتوني كوردسمان، الزميل في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية للأبحاث» الذي يتخذ من واشنطن مقرًا له، أن أنظمة الـ«باتريوت» لم تعد تخدم دول الخليج كما كانت عليه في السابق، والسبب يعود إلى افتقار إيران إلى القدرة الصاروخية المطلوبة لتوجيه هجمات دقيقة.

وقال كوردسمان: «إذا كان الهدف من نشر باتريوت في الخليج، هو لزيادة القدرة الدفاعية الجوية، فإن هذا التهديد لم يعد أساسًا كما كان في السابق، وذلك بسبب القدرة الجوية المتفوقة التي تمتلكها دول الخليج مقارنة بإيران». وأضاف: «حقيقة الأمر أنه في حال قيام إيران بإطلاق صواريخ شبه موجهة، فإنها تفعل ذلك ضد قوة جوية هي بالحقيقة مجهزة بشكل جيد للرد على ضربات كهذه».

وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، في بيان لها، اليوم الأربعاء، إن هذا الإجراء "«خضع لتقدير القوات الأمريكية وبالتنسيق مع الجيش الكويتي». وأضاف البيان أن «ما سيتم سحبه مخصص لتأمين حماية القوات الأميركية»، مؤكدًا أن «منظومة الباتريوت الكويتية، وبشكل مستقل، تؤمن الحماية والتغطية الكاملة للحدود الجغرافية لدولة الكويت».