محققو الأمم المتحدة يطالبون بتمديد مهلة التحقيق في اليمن

يمنيون من مدينة الحديدة يتلقون مساعدات إنسانية أرسلها برنامج الغذاء العالمي في مدينة حجة (أرشيفية: فرانس برس)

دعا محققون بالأمم المتحدة في جرائم الحرب، اليوم الأربعاء، إلى السماح لهم بمواصلة التحقيق في الوضع «المقلق للغاية» في اليمن، وسط مقاومة من السعودية وبعض حلفائها.

وقدم المحققون، المعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في 29 سبتمبر 2017، تقريرًا إلى الهيئة التي خلصت إلى أن جميع أطراف الصراع في اليمن ربما ارتكبت «جرائم حرب»، وفق «فرانس برس».

وأمهل قرار المجلس المحققين عامًا لإجراء تحقيقهم. لكن كمال الجندوبي، الذي يترأس مجموعة الخبراء الدوليين والإقليميين المستقلين، أصر على أنه «في ضوء خطورة الوضع والوقت المحدود الممنوح لتفويض المجموعة، فإن هناك حاجة إلى إجراء مزيد من التحقيقات».

وقال للمجلس إن «الوضع في اليمن لا يزال ينذر بالقلق»، وتابع: «ندعوكم أن تبقوا على الوضع في اليمن على رأس أولويات المجلس»، وحض الدبلوماسيين على تبني قرار من مجموعة من الدول الأوروبية وكندا يطالب بتمديد ولاية المجموعة لعام واحد.

«مسيس ومنحاز»
وفيما أعرب عدد كبير من الدبلوماسيين، اليوم الأربعاء، عن تأييدهم تمديد تفويض التحقيق، يظل من غير الواضح إذا كان المجلس سيعطي المحققين الضوء الأخضر للاستمرار، حين يحين موعد التصويت على القرار في نهاية الأسبوع الجاري.

ويطالب قرار بقيادة مجموعة من الدول الأوروبية وكندا بتمديد التحقيق لعام واحد، خصوصًا بعد أن توصل التحقيق الشهر الماضي لأدلة على جرائم حرب محتملة من جانب جميع الأطراف المتصارعة في اليمن، بما في ذلك التحالف العسكري الذي تقوده السعودية.

في المقابل، قدمت تونس، نيابة عن مجموعة دول عربية، نصًا ثانيًا لم يشر إلى تمديد التحقيق الدولي، ولكنه يدعو اللجنة الوطنية للتحقيق في اليمن، التي تتعرض لانتقادات، لمواصلة دراسة النزاع.

وانتقد وزير حقوق الإنسان اليمني، محمد عسكر، تقرير مجموعة التحقيق ووصفه بـ«مسيّس ومتحيز»، متهما المحققين بتجاهل «الجرائم الرهيبة التي ارتكبها الحوثيون». فيما اتهم سفير السعودية لدى الأمم المتحدة المحققين بـ«بناء نتائج تحقيقاتهم على التخمين».

والأسبوع الماضي، اتهمت مؤسسة «هيومن رايتس ووتش» السعودية «بشن حملة لتشويه سمعة وتقويض تحقيقات الأمم المتحدة في الانتهاكات التي ارتكبتها جميع الأطراف المتحاربة في اليمن».

ورغم أن المحققين وصفوا الانتهاكات المرتبكة من قبل جميع الأطراف، إلا أنهم خلصوا في تقريرهم إلى أن «الغارات الجوية لقوات التحالف تسببت في سقوط معظم الضحايا المدنيين الموثقين».

وأوقع النزاع في اليمن منذ مارس 2015 أكثر من عشرة آلاف قتيل وتسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم إذا أن هناك أكثر من 22 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة، بحسب الأمم المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط