دمشق: منظومة الدفاع الروسية ستدفع إسرائيل للتفكير مليًا قبل ضرب سورية

منظومة الدفاع الروسية «إس-300». (سبوتنيك)

قال نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، إن منظومة الدفاع «إس-300» التي ستسلمها موسكو إلى دمشق ستجبر إسرائيل على القيام بـ«حسابات دقيقة» قبل شنها ضربات جديدة ضد بلاده.

وفي تصريحات صحفية على هامش مشاركته في حفل استقبال في السفارة الصينية في دمشق أمس الثلاثاء قال المقداد: «نحن نرحب بهذا الدعم وهو دعم دفاعي لسورية»، وفق وكالة «فرانس برس».

وأعلنت موسكو يوم الإثنين أنها ستسلم الجيش السوري منظومة صواريخ الدفاع الجوي «إس-300» الحديثة خلال أسبوعين، وذلك بعد أسبوع على إسقاط الدفاعات الجوية السورية طائرة روسية عن طريق الخطأ.

وحمَّلت روسيا إسرائيل مسؤولية الحادثة التي وقعت أثناء شنها غارات ضد موقع عسكري سوري في محافظة اللاذقية (غرب) وتصدي الدفاعات السورية لها.

وقال المقداد: «أعتقد أن إسرائيل التي تعودت على أن تقوم بالكثير من الاعتداءات تحت ذرائع مختلفة ستقوم بحسابات دقيقة إذا فكرت بأن تعتدي مجددًا على سورية».

وأضاف أن «الصواريخ لن تذهب إلى أي مكان إلا إذا هوجمت (...) فليجرب الإسرائيليون، نحن سندافع عن أنفسنا كما فعلنا دائمًا».

ومنذ بداية النزاع في سورية العام 2011، قصفت إسرائيل مرارًا أهدافًا عسكرية للجيش السوري وأخرى لحزب الله اللبناني ومقاتلين إيرانيين في سورية. وأقرّت إسرائيل الشهر الجاري بأنها شنت مئتي غارة في سورية في الأشهر الـ18 الأخيرة ضد أهداف غالبيتها إيرانية، في تأكيد نادر لعمليات عسكرية من هذا النوع.

وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بدوره روسيا من أن «نقل أنظمة أسلحة متطورة إلى أيدِ غير مسؤولة سيزيد من الأخطار في المنطقة»، مضيفًا أن إسرائيل «ستواصل الدفاع عن أمنها ومصالحها».

وتتولى القوات الروسية حاليًا تشغيل صواريخ «إس-300» المنتشرة قرب قاعدتها البحرية في طرطوس، وصواريخ «إس-400» الأكثر تطورًا المنتشرة في محيط قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية.

وبدأت روسيا تدخلها العسكري في سورية في سبتمبر العام 2015، وساهمت منذ ذلك الحين بتغيير المعادلة على الأرض لصالح القوات الحكومية التي حققت انتصارات متتالية على حساب الفصائل المعارضة وتنظيم «داعش» على حد سواء. وباتت تسيطر على أكثر من ثلثي مساحة البلاد.