بعد خلاف استمر 10 أشهر... السعودية تضع حدًا لأزمتها مع ألمانيا

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يصل إلى اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، 25 سبتمبر 2018 (فرانس برس)

أعلنت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة أن السعودية ستعيد سفيرها إلى ألمانيا، لتنهي بذلك أزمة دبلوماسية استمرت عشرة أشهر بين البلدين، ونجمت عن انتقاد وجهه وزير ألماني لسياسة المملكة في لبنان.

واجتمع وزير الخارجية الألماني الجديد هايكو ماس، أمس الثلاثاء، مع نظيره السعودي عادل الجبير، وقال إن «علاقاتنا شهدت خلال الأشهر الماضية (خلافات ناجمة عن) سوء فهم تتناقض بشدّة مع العلاقات القوية والاستراتيجية التي تربط بيننا، ونحن نأسف حقًا لذلك»، وفق «فرانس برس».

وأضاف، على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك: «كان علينا أن نكون أكثر وضوحًا في تواصلنا. السعودية تلعب دورًا مهمًا في سبيل السلام والاستقرار في المنطقة والعالم».

من جهته لفت الجبير إلى «الدور القيادي للبلدين في الأمن والاقتصاد الدوليين»، ودعا نظيره الألماني إلى زيارة المملكة في أسرع وقت ممكن لإعطاء دفعة جديدة للتعاون الثنائي بين البلدين.

وكانت الرياض استدعت سفيرها في برلين في نوفمبر الماضي احتجاجًا على تصريح أدلى به وزير الخارجية الألماني في حينه سيغمار غابرييل، لمَّح فيه إلى أن «المملكة احتجزت رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وأرغمته على تقديم استقالته».

وتشهد علاقات السعودية بعدد من الدول تعقيدات، بسبب انتقادات توجهها هذه الدول إلى أوضاع حقوق الإنسان في المملكة.

وفي أغسطس، استدعت المملكة سفيرها لدى كندا وطردت السفير الكندي المعتمد لديها، مع تجميد التعاملات التجارية الثنائية، وسحب آلاف الطلاب من الجامعات الكندية، إلى جانب تعليق الرحلات الجوية إلى تورنتو، بعد مطالبة الأخيرة الرياض علنًا بـ«الإفراج الفوري عن نشطاء في حقوق الإنسان سجنتهم المملكة».

وفي منتصف سبتمبر الجاري، أعلنت إسبانيا استعدادها للإفراج عن شحنة أسلحة للسعودية حفاظًا على علاقتها الاستراتيجية مع الدولة النفطية، وتفاديًا لأزمة مفتوحة شبيهة بالأزمة بين كندا والسعودية.