حصيلة جديدة من الضحايا جراء الفيضانات شمال تونس

الفيضانات في ولاية نابل. (فرانس برس)

أدت الفيضانات الكبيرة الناجمة عن أمطار غزيرة في ولاية نابل في شمال شرق تونس السبت الماضي إلى مصرع خمسة أشخاص وفقدان آخر بحسب حصيلة جديدة نشرتها وزارة الداخلية الإثنين.

كما ألحقت الفيضانات أضراراً فادحة بأكثر من مئة مسكن وعشرات الطرقات والمتاجر والسيارات. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية سفيان الزعق هناك «إلى حد الآن خمس وفيات والبحث جارٍ عن مفقود مُسنّ بمنطقة تاكلسة»، بحسب«فرانس برس».

وأكد الزعق أن حوالى 2500 مسكن لحقت بها أضرار من بينها 150 مسكنًا متداعية للسقوط بسبب تأثير المياه الجارفة على أساساتها. وغمرت مياه بلغ ارتفاعها أكثر من 1,70 متر بعض أحياء ولاية نابل وأدت إلى تدمير عدد من الجسور والطرقات، وذلك إثر هطول أمطار تناهز نصف التساقطات المطرية السنوية. كما تضررت ثلاثة جسور وكذلك طرقات في مختلف مناطق الولاية، وفقا للزعق.

وقال رئيس الوزراء يوسف الشاهد أثناء زيارته المنطقة الأـحد، إن الأساسي اليوم هو إعادة فتح الطرقات ومساعدة المنكوبين مشيراً إلى أن بعض المناطق لا تزال معزولة. وشهدت مناطق من الولاية تظاهرات احتجاج وغضب في حين دعا رئيس الحكومة إلى الهدوء وتمت تعبئة تجهيزات هامة لتطهير وشفط المياه.

وأكد الناطق الرسمي باسم الحرس الوطني حسام الدين الجبابلي أن خمس طرقات مؤدية لمحافظة نابل لا تزال مغلقة بسبب احتجاجات الأهالي في حين تم فك عزلة كل المناطق المتضررة. وعلقت وزارة التربية التونسية الدروس بالمعاهد والمدارس بأغلب ولاية نابل طيلة يومي الإثنين والثلاثاء على أن تستأنف الأربعاء بعد أن يتم تنظيف وإعادة تهيئة المؤسسات التي لحقت بها أضرار نتيجة تسرب المياه.

ومن المنتظر تخصيص مجلس وزاري لبحث الوضع في الولاية وجرد الخسائر المادية التي لحقت بالسكان والتجار والمؤسسات الحكومية. وأطلق نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك حملات تنظيف لأحيائهم والأسواق.

وتراجع منسوب المياه في معظم المناطق سريعًا لكن حصيلة الوفيات ارتفعت إلى خمسة إثر وفاة شاب أمس الأحد بصعقة كهربائية، بحسب وزارة الداخلية. وقضى شاب عمره 26 عامًا الأحد بصعقة كهربائية في بوعرقوب التي تقع على بعد 45 كلم جنوب شرق العاصمة، بحسب الناطق باسم الداخلية سفيان الزعق.

وفي البلدة ذاتها جرفت المياه شقيقتين (21 و24 عامًا) مساء السبت عندما حاولتا عبور وادٍ للعودة من العمل إلى المنزل. كما توفي رجلان غرقًا، الأول في تاكلسة على بعد سبعين كلم من العاصمة والثاني في بئر بورقبة قرب منتجع الحمامات، بحسب المصدر ذاته.