هيئة تحرير الشام تحدد موقفها من اتفاق إدلب خلال أيام

مقاتلون من هيئة تحرير الشام. (أرشيفية. رويترز)

أعلنت هيئة تحرير الشام، الجماعة المتشددة الرئيسة في شمال غرب سورية، أنها ستعلن موقفها من اتفاق تركي - روسي يخص إدلب خلال الأيام القليلة المقبلة.

وقال عماد الدين وهو مسؤول إعلامي في هيئة تحرير الشام، وفق وكالة «رويترز»، إنه «سيصدر بيانًا رسميًا قريبًا» بعد إجراء الجماعة مشاورات داخلية بشأن الاتفاق، موضحًا أن «قريبًا» تعني خلال أيام قليلة.

ويعد قبول الجماعة أو رفضها الاتفاق أمرًا جوهريًا بالنسبة لنجاح جهود احتواء الحرب.

وسيكون موقفها مهمًا للاتفاق الذي أبرم الأسبوع الماضي والذي أدى، حتى الآن، إلى تلافي هجوم شامل للحكومة السورية على إدلب التي تعد، مع مناطق متاخمة لها بالجنوب الغربي، آخر معقل كبير للمعارضة.

ويتطلب الاتفاق انسحاب المقاتلين «المتطرفين» بما في ذلك هيئة تحرير الشام من منطقة منزوعة السلاح تمتد على الخطوط الأمامية بحلول يوم 15 أكتوبر.

وتشكلت هيئة تحرير الشام في أوائل العام 2017، وهي تحالف فصائل متشددة يشمل جبهة النصرة، الفرع السابق لتنظيم القاعدة، ولها وجود عسكري كبير في أرجاء إدلب بما يشمل المنطقة الممتدة على الحدود مع تركيا.

ورفض فصيل أصغر أكثر تشددًا هو جماعة حراس الدين الاتفاق. وحثت الجماعة مقاتلي المعارضة على شن عمليات عسكرية جديدة.

وأعلنت الجبهة الوطنية للتحرير، وهي تحالف من جماعات معارضة متحالفة مع تركيا، «تعاونها التام» مع الجهود التركية لكنها استبعدت نزع سلاحها أو التخلي عن أراضٍ.

وسيبلغ عمق المنطقة منزوعة السلاح التي اتفقت عليها تركيا وروسيا ما بين 15 و20 كيلومترًا وستمتد بطول خط الاتصال بين مقاتلي المعارضة وقوات الحكومة. وستقوم القوات التركية والروسية بدوريات فيها.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال إنه يتعين إزالة كل الأسلحة الثقيلة وقذائف المورتر والدبابات ونظم الصواريخ الخاصة بالمعارضة من المنطقة بحلول العاشر من أكتوبر.

ويقيم نحو ثلاثة ملايين شخص في إدلب نصفهم تقريبًا من السوريين الذين نزحوا من مناطق أخرى في البلاد بسبب الحرب، وحذرت الأمم المتحدة من أن شن هجوم على المنطقة قد يتسبب في كارثة إنسانية.

المزيد من بوابة الوسط