الآلاف يعودون إلى منازلهم في إدلب بعد الاتفاق الروسي - التركي

أطفال سوريون في بلدة مورك، شمال ريف حماة

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن آلاف النازحين عادوا إلى منازلهم في محافظة إدلب ومحيطها خلال أقل من 48 ساعة على إعلان الاتفاق الروسي - التركي، الذي من شأنه تجنيب المنطقة عملية عسكرية لقوات النظام.

وتسبب التصعيد في إدلب ومحيطها بنزوح أكثر من 30 ألف شخص قبل أن يعود الهدوء ليسيطر مجددًا على المحافظة ويفسح المجال أمام المفاوضات الروسية - التركية، وفق «فرانس برس».

فمنذ بداية أغسطس الماضي، توجهت الأنظار إلى محافظة إدلب في شمال غرب البلاد مع إرسال قوات النظام التعزيزات العسكرية تلو الأخرى تمهيدًا لهجوم آخر معاقل الفصائل المقاتلة، قبل أن تصعد قصفها في النصف الأول من الشهر الجاري بمشاركة طائرات روسية.

وأجرى الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب إردوغان الإثنين، مفاوضات انتهت باتفاق لإنشاء منطقة منزوعة السلاح على طول خط التماس بين قوات النظام والفصائل بعمق يتراوح بين 15 و20 كيلومترًا.

وقال مدير المرصد، رامي عبدالرحمن: «استفاد النازحون من فترة الهدوء التي رافقت المفاوضات الروسية - التركية ليبدأ عدد منهم بالعودة قبل أن تزداد الوتيرة مع إعلان الاتفاق».

وأشار إلى أن «نحو سبعة آلاف نازح عادوا إلى بلداتهم وقراهم منذ إعلان الاتفاق الروسي - التركي، وخصوصًا في ريف إدلب الجنوبي الشرقي وريف حماة الشمالي». وتقع بعض القرى والبلدات التي عاد إليها سكانها في المنطقة المنزوعة السلاح.

وأمس الثلاثاء، تظاهر عشرات النازحين في مخيم قرب الحدود التركية، مرحبين بالاتفاق الروسي - التركي، ورفعوا لافتات كتب عليها «نحن أصحاب حق وحقنا العودة - ريف حماة الشمالي اللطامنة» و«راجعين بإذن الله» و«شكرا لأخوتنا الأتراك - أهالي مدينة اللطامنة».

وطالب نازحون بضمانات للعودة إلى قراهم وبلداتهم في ريف إدلب الجنوبي وحماة الشمالي.

وأشادت الأمم المتحدة بالاتفاق الروسي - التركي، خاصة وأنها حذرت فيما سبق من أن يسفر أي هجوم لقوات النظام على محافظة إدلب ومناطق سيطرة الفصائل المحاذية لها عن أسوأ كارثة إنسانية في القرن الحالي، حيث يعيش نحو ثلاثة ملايين نسمة في المنطقة.

ورحب المنسق المقيم للشؤون الإنسانية والتنموية للأمم المتحدة، علي الزعتري، بأن يتيح الاتفاق انسياب المساعدات الإنسانية وحقن دماء المدنيين، مؤكدًا استعداد منظمات الأمم المتحدة العاملة في سورية لتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة لمدينة إدلب وريفها.

كلمات مفتاحية