منظمة إنسانية: 5.2 مليون طفل يمني مهدد بالمجاعة بسبب هجوم الحديدة

يمنية في صنعاء تحمل رضيعة مريضة بانتظار سفرهما إلى الخارج عبر جسر جوي إنساني برعاية الأمم المتحدة (فرانس برس)

حذرت منظمة «أنقذوا الأطفال» (سايف ذي تشيلدرن) الإنسانية، اليوم الأربعاء، من أن مليون طفل إضافي في اليمن مهددون بالمجاعة، جراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية، بعد استئناف القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليًا هجومها على مدينة الحديدة الساحلية.

وقالت المنظمة البريطانيّة، في تقرير نقلت عنه «فرانس برس»، إنّ الهجوم على الحُديدة سيزيد عدد الأطفال المهددين بالمجاعة في اليمن إلى 5.2 مليون طفل.

وأضافت أن «أي اضطراب في إمدادات الغذاء والوقود التي تمر عبر الحديدة يمكن أن يسبب مجاعة على نطاق غير مسبوق».

وحذرت المنظمة من أن انقطاع الإمدادات التي تصل عن طريق ميناء الحديدة الاستراتيجي، الواقع على البحر الأحمر، يمكن أن يعرّض حياة مئات الآلاف من الأطفال للخطر الفوري ويعرض ملايين آخرين للمجاعة.

وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة غير الحكومية، هيلي ثورننغ شميدت، إن «ملايين الأطفال لا يعرفون متى أو ستأتي وجبتهم التالية أو ما إذا كانت ستأتي فعلاً»، مضيفة: «في مستشفى قمت بزيارته في شمال اليمن، كان الأطفال ضعفاء لدرجة أنهم لم يقووا على البكاء وأجسادهم كانت منهكة بسبب الجوع».

وحذرت شميدت من أن «الحرب تهدد بقتل جيل بأكمله من الأطفال اليمنيين، الذين يواجهون أخطارًا متعددة من القنابل إلى الجوع إلى أمراض يمكن الوقاية منها مثل الكوليرا».

وأثار استئناف القوات الموالية للحكومة اليمنية، بدعم من تحالف عسكري بقيادة السعودية، هجومها على مرفأ الحديدة مخاوف من تفاقم المأساة الإنسانية في بلد يعاني نزاعًا داميًا منذ سنوات.

وأعلن مسؤولون في التحالف العربي بقيادة السعودية، مساء الإثنين، استئناف الحملة باتجاه الميناء والمدينة، بعد نحو أسبوع من تمكن القوات الحكومية من قطع الطريق الرئيسة التي تربط الحديدة بصنعاء وتعتبر خطًَا بارزًا لإمداد الحوثيين.

وتدخل عبر ميناء الحديدة غالبية المواد التجارية والمساعدات الموجهة إلى ملايين السكان في اليمن، الذي يعاني نزاعًا داميًا منذ العام 2014 أسفر عن مقتل نحو  عشرة آلاف شخص.