إردوغان يدعو روسيا وإيران إلى منع «كارثة إنسانية» في إدلب

الرؤساء الروسي والإيراني والتركي (ا ف ب)

دعا رئيس تركيا، رجب طيب إردوغان، في مقال نُـشر الثلاثاء في جريدة «وول ستريت» الأميركية، موسكو وطهران، حليفتي دمشق، إلى منع «كارثة إنسانية» ترتسم في محافظة إدلب شمال غرب سورية المجاورة لبلاده.

وجاء في المقال: «إن واجب منع إراقة الدم لا يقع فقط على الغرب (..) تتحمل إيران وروسيا مسؤولية مماثلة في تجنب هذه الكارثة الإنسانية»، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس».

وتتعرض محافظة إدلب، الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى مقاتلة معارضة للنظام السوري، منذ أيام لقصف مدفعي وجوي من قوات النظام ومن الجيش الروسي. فيما يحشد النظام قواته في المنطقة لمهاجمتها واستعادة السيطرة على آخر معقل للمعارضة في البلاد.

وتسبب القصف والخوف من الهجوم بنزوح أكثر من 30 ألف شخص في عشرة أيام، بحسب الأمم المتحدة. ويعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا الثلاثاء لبحث هذا الملف.

وتخشى تركيا، التي تدعم المعارضة السورية، تدفقًا جديدًا للاجئين على حدودها في وقت تؤوي أكثر من ثلاثة ملايين سوري على أرضها. ويعيش نحو ثلاثة ملايين، نصفهم تقريبًا نزحوا من مناطق سورية أخرى، في إدلب وجيوب أخرى قريبة، وفق الأمم المتحدة.

وفشلت قمة ضمت الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني وإردوغان، الجمعة، في التوصل إلى اتفاق على وقف لإطلاق النار.

وجاء أيضًا في مقال إردوغان: «إن هدف حملة النظام على إدلب ستكون هجمات عمياء للقضاء على المعارضة لا حملة حقيقية أو ناجعة ضد الإرهاب». ووصف إدلب بأنها آخر «المناطق الآمنة» للنازحين في سورية.

ويقطن إدلب حاليًّا نحو ثلاثة ملايين شخص، نصفهم من النازحين من مناطق أخرى، بينهم آلاف المقاتلين والمدنيين الذين تم إجلاؤهم من مناطق كانت تحت سيطرة مقاتلي المعارضة واستعادها النظام.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا المرتبطة بتنظيم القاعدة) على الجزء الأكبر من إدلب، بينما تنتشر فصائل إسلامية أخرى في بقية المناطق وتتواجد قوات النظام في الريف الجنوبي الشرقي. كما أن هناك وجودًا لهذه الهيئة والفصائل في مناطق محاذية تحديدًا في ريف حلب الغربي (شمال) وريف حماة الشمالي (وسط) واللاذقية الشمالي (غرب).

وقال رئيس تركيا: «لا يمكننا ترك الشعب السوري تحت رحمة (الرئيس) بشار الأسد».

وانتقد إردوغان الذي كان وصف مرارًا الرئيس السوري بـ «القاتل»، موقف واشنطن بعد إعلان هذه الأخيرة الأسبوع الماضي أنها ستتحرك في حال استخدام أسلحة كيميائية في إدلب، من دون أن تقول بصراحة إن هجومًا لقوات النظام سيستدعي ردًّا منها.

وقال: «من الأساسي أن تتخلى الولايات المتحدة التي تركز على الأسلحة الكيميائية، عن الترتيب التعسفي للموت»، مضيفًا أن «الأسلحة التقليدية مسؤولة عن عدد أكبر من القتلى».