الأردن «متهم» أمام الجنائية الدولية بسبب عدم اعتقال البشير

الرئيس السوداني عمر البشير. (أرشيفية: فرانس برس)

دافع الأردن الإثنين عن قراره بعدم اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير خلال القمة العربية التي عقدت العام الماضي موضحاً أنه غير ملزم باحتجازه وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية.

جاء ذلك في استئناف محامين أردنيين لقرار اصدرته المحكمة في ديسمبر 2017 أفاد بأن الأردن «فشل في تنفيذ التزاماته» عندما رفض احتجاز البشير المطلوب لدى المحكمة بتهم الإبادة وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفق «فرانس برس».

كما أحال قضاة المحكمة الحادث إلى مجلس الأمن الدولي وجمعية الدول الأطراف في المحكمة التي تمثل الدول التي صادقت على إنشاء المحكمة. وتوجه البشير إلى الأردن في مارس من العام الماضي للمشاركة في القمة السنوية للجامعة العربية رغم معارضة جماعات حقوق الإنسان ومذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية.

ولكن الإثنين قال ممثل الأردن محمود ضيف الله الحمود إن «جلسة قبل المحاكمة أخطأت في استنتاجاتها». وأضاف أن الأردن «يعتبرعمر البشير رئيسًا لدولة وبالتالي لديه حصانة من الاعتقال» بناءً على المبدأ القانوني الدولي للمجاملة بين الدول. وقال إن «الأردن يقر تمامًا بأهمية مكافحة الحصانة من العقاب وضرورة معاقبة المسؤولين عن الجرائم في نطاق صلاحيات المحكمة ... إلا أن ذلك لا يمكن أن يتم على حساب القوانين والمبادئ الأساسية للمجتمع الدولي التي تهدف إلى ضمان علاقات سلمية بين الدول».

وخلال الأيام الخمس المقبلة ستستمع المحكمة إلى مرافعات قانونية معقدة ستتطرق إلى الجوانب الحساسة من عمل المحكمة خصوصًا ما إذا كان يمكن اعتقال رئيس دولة وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية التي تأسست عام 2002 لمحاكمة أسوأ الجرائم في العالم.

وبعد ذلك يمكن لقضاة الاستئناف المصادقة على القرار السابق بمعاقبة الأردن أوإلغاء الإجراءات. في هذه الأثناء يواصل البشير تنقله بحرية حيث زار المغرب ورواندا العام الماضي. وينفي التهم الموجهة إليه بشدة. ويواجه البشير 10 تهم بينها ثلاث تهم إبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية واتهامات تتعلق بالنزاع في إقليم دارفور غرب البلاد.

المزيد من بوابة الوسط