مستشفيات القدس وخمسة ملايين فلسطيني مهددون بقطع المساعدات الأميركية

مدخل مستشفى المقاصد في القدس الشرقية المحتلة (ا ف ب)

اعتبر الدكتور وليد نمور المدير التنفيذي لشبكة مستشفيات القدس الشرقية المحتلة، الإثنين، أن قطع الرئيس الأميركي دونالد ترامب المساعدة المالية عن هذه المستشفيات هو «قرار تعسفي» سيؤثر سلبًا على حياة خمسة ملايين فلسطيني، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وألغى الرئيس الأميركي السبت مساعدة بقيمة 25 مليون دولار لمستشفيات القدس الشرقية الفلسطينية، في قرار وصفه الفلسطينيون بأنه «ابتزاز» سياسي.

وقال الدكتور وليد نمور في مؤتمر صحافي في مدينة القدس «إنه يوم عصيب على مؤسساتنا الصحية بفلسطين وبالقدس بالتحديد، وقطع المساعدات ناتج عن قرار تعسفي يستهدف النواحي الانسانية والصمود المقدسي».

وأضاف: «لقد اتصل وزير الصحة للتو وأبلغني أن هناك قرارًا من القيادة الفلسطينية لتغطية العجز الناشئ عن قرار الرئيس ترامب وهذا تعبير صادق اتجاه القدس والمقدسيين».

وتتكون شبكة مستشفيات القدس الشرقية من ستة مستشفيات هي مستشفى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية ومستشفى الهلال الأحمر ومستشفى سانت جون للعيون ومؤسسة الأميرة بسمة بالقدس ومستشفى مار يوسف الفرنسي ومستشفى أوغوستا فيكتوريا «المطلع».

والسبت، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، لوكالة «فرانس برس»، إنه تقرر تخصيص نحو 25 مليون دولار كانت مقررة لشبكة مستشفيات في القدس الشرقية لتمويل مشاريع ذات أولوية في أماكن أخرى.

وأوضح الدكتور نمور أن «شبكة مستشفيات القدس الشرقية تاسف لمثل هذا القرار من قبل الإدارة الأميركية والذي سيؤثر سلبًا على توفر السيولة النقدية في هذه المستشفيات (...) سيحدث تأخيرات في تقديم الخدمات العلاجية الحيوية والتي تتوفر في هذه المستشفيات فقط وسيؤثر سلبًا على حياة خمسة ملايين فلسطيني».

وناشد الحكومة الفلسطينية والكونغرس الأميركي والمجتمع الدولي «تحمل مسؤولياته وعمل كل ما يمكن للتعامل مع هذه الحالة الخطرة»، وقال إنه «بالإضافة إلى الدعم المالي الطارئ يجب البحث عن حلول بعيدة المدى لاستدامة هذه المستشفيات وخدماتها».

وتبلغ ديون وزارة الصحة الفلسطينية لصالح هذه المستشفيات 80 مليون دولار، بحسب نمور، كونها تتكفل بتغطية تكلفة علاج المرضى الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة في هذه المستشفيات.

وبالرغم من أن إسرائيل تمنع رسميًا تواجد مؤسسات فلسطينية تدعمها السلطة الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة لكنها تغض الطرف عن المستشفيات حتى لا تتحمل مسؤوليات تغطية العلاج الصحي كدولة محتلة.

وقطعت السلطة الفلسطينية العلاقات مع واشنطن بعد اعتراف ترامب مطلع ديسمبر بالقدس عاصمة لإسرائيل، ولا تعترف بأي وساطة تقوم بها واشنطن في عملية السلام.

وأعلنت الولايات المتحدة في 24 أغسطس شطب أكثر من 200 مليون دولار من المساعدات للفلسطينيين قبل أن تقرر وقف تمويل الأونروا في 31 أغسطس.

واحتلت إسرائيل الشطر الشرقي من القدس وضمته عام 1967 ثم أعلنت العام 1980 القدس برمتها «عاصمة أبدية» لها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، في حين يرغب الفلسطينيون بجعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

المزيد من بوابة الوسط