غارات روسية على إدلب قبيل قمة حاسمة في طهران يشارك فيها بوتين

الدخان يتصاعد قرب قرية كفر عين في جنوب محافظة إدلب، 7 سبتمبر. ( أ ف ب)

شنت طائرات روسية، يوم الجمعة، غارات على مقرات تابعة لفصائل معارضة وجهادية في محافظة إدلب شمال غرب سورية، موقعة قتيلين على الأقل قبيل ساعات من قمة حاسمة في طهران على جدول أعمالها بحث مصير هذه المنطقة.

وترسل قوات النظام السوري منذ أسابيع تعزيزات متواصلة إلى محيط إدلب، تزامنًا مع تصعيد قصفها المدفعي في الأيام الأخيرة على مناطق في الريف الجنوبي الشرقي بمشاركة طائرات روسية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوم الجمعة بحسب وكالة «فرانس برس»، أن طائرات روسية شنت غارات على مقرات لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) وأخرى لحركة أحرار الشام الإسلامية في محيط بلدة الهبيط الواقعة في ريف إدلب الجنوبي الغربي. 

وتسببت الغارات وفق المرصد «بمقتل عنصر من حركة أحرار الشام وإصابة 14 مقاتلًا على الأقل بجروح، إضافة إلى مقتل مدني وإصابة أربعة آخرين»، لم يعرف ما إذا كانوا مدنيين أم مقاتلين.

ورجح المرصد ارتفاع حصيلة القتلى «لوجود جرحى إصاباتهم حرجة ومفقودين تحت الأنقاض».

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، في تصريح إلى وكالة «فرانس برس» إن «الطائرات الروسية عاودت قصف المقرات التي استهدفتها في محاولة لمنع المنقذين من سحب الموجودين تحت الأنقاض».

وتكرر روسيا عزمها على «قتل الإرهابيين» في إدلب ومناطق أخرى. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروف، في تصريحات أوردتها وكالات الأنباء الروسية يوم الخميس، «قتلنا ونقتل وسنقتل الإرهابيين، إن كان في حلب أو إدلب أو في أماكن أخرى في سورية».

وتأتي هذه الغارات قبل ساعات من قمة يعقدها رؤساء إيران وروسيا وتركيا في طهران لبت مصير محافظة إدلب التي تشكل آخر معقل للجهاديين ومقاتلي المعارضة في سورية.

ويحذر المجتمع الدولي من كارثة إنسانية وشيكة في حال حصول هجوم عليها من قوات النظام.

وقبل الاجتماع، أكدت طهران وموسكو من جديد دعمهما للنظام السوري الذي أعلن باستمرار تصميمه على استعادة السيطرة على كل الأراضي السورية.

ووضعت أنقرة من جهتها خطة لتقديم خروج آمن للفصائل من إدلب، في مسعى لتفادي «حمام دم» قد ينجم عن الهجوم المحتمل، وفق ما ذكرت صحيفة صباح التركية الحكومية الجمعة.