الأمم المتحدة تحذر: أسابيع قليلة تفصل غزة عن انهيار كارثي في الخدمات

يحي، طفل مريض من غزة، أثناء عملية غسيل الكلى في مستشفى الرنتيسي. (الإنترنت)

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن تسليم المخزونات النهائية من وقود الطوارئ إلى المنشآت الحيوية في قطاع غزة سيتم هذا الأسبوع من خلال برنامج الوقود الطارئ بمساعدة الأمم المتحدة.

وطالب منسق الشؤون الإنسانية جيمي ماكغولدريك، الأربعاء، مجتمع المانحين بتوفير الدعم الفوري للبرنامج، الذي يوفر وقود الطوارئ المنقذ للحياة، بهدف تشغيل مولدات الطاقة الاحتياطية في حالات الطوارئ في المراكز الصحية الحيوية ومرافق المياه والصرف الصحي في قطاع غزة.

وأشار ماكغولدريك إلى أن الخدمات المنقذة للحياة في قطاع غزة تعتمد حاليًّا على تسليم الأمم المتحدة الوقود الطارئ، حيث أثرت أزمة الطاقة في القطاع على نحو مليونين من الفلسطينيين المقيمين في غزة، أكثر من نصفهم من الأطفال، يحصلون فقط على 4-5 ساعات من الكهرباء في اليوم.

وأضاف المسؤول الأممي أنه، واستنادًا إلى العجز الحالي في الكهرباء في غزة، يلزم توفير ما لا يقل عن 4.5 مليون دولار للحفاظ على هذه الخدمات الأساسية حتى نهاية العام. وقال: «إذا لم يتم استلام أموال جديدة على الفور، فسوف نواجه انهيارًا كارثيًّا في تقديم الخدمات الأساسية، كالخدمات المقدَّمة في المستشفيات والعيادات، فضلاً عن معالجة مياه الصرف الصحي، وستتوقف مرافق المياه والصرف الصحي. بعض المستشفيات على بعد أسبوع من الإغلاق. سيكون الأشخاص الأكثر ضعفًا في غزة، الذين يعتمدون على الخدمات العامة ولديهم مصادر دخل محدودة، هم الأكثر تضررًا».

وأضاف ماكغولدريك أن الوقود في المستشفيات في القطاع يكفي لدعم توفير الخدمات فقط لأكثر من أسبوعين إجمالاً، أما بعض المرافق، بحسب المسؤول الأممي، فهي أكثر عرضة للخطر. فمستشفى الأقصى في المنطقة الوسطى في قطاع غزة، على سبيل المثال، يملك وقود طوارئ يكفي فقط لأقل من أسبوع، وهو ما يعرِّض حياة أكثر من 500 من المرضى الضعفاء إلى الخطر، من بينهم المرضى في غرف العناية المركزة والأطفال حديثو الولادة والمرضى الذين يحتاجون إلى الجراحة الطارئة والمرضى الذين يحتاجون إلى غسيل الكلى، فضلاً عن المرضى الذين يحتاجون إلى الرعاية الطارئة.

وقال منسق الشؤون الإنسانية إن أكثر من 4800 مريض في غزة يحتاجون يوميًّا إلى الحصول على الرعاية الصحية المنقذة للحياة بما يتطلب إمدادات ثابتة من الكهرباء. وأشار إلى أن 300 على الأقل من بين هؤلاء متصلون بالأجهزة الطبية المنقذة للحياة مثل أجهزة التهوية وأجهزة الغسيل الكلوي والحاضنات وآلات التخدير، حيث يؤدي تعطيل التيار الكهربائي أو انقطاعه إلى تعرض المرضى لخطر تلف الدماغ أو الموت. وبالإضافة إلى ذلك، فمن المحتمل أن يتأثر نحو 300 ألف شخص بمشاكل صحية عامة مثل تدفق مياه الصرف الصحي إلى الشوارع.

وعمومًا، قال المسؤول الأممي، إن خدمات المياه والصرف الصحي تنخفض إلى أقل من 20% من السعة المطلوبة، فيما يتناقص توافر المياه إلى أقل من 50 لترًا للفرد في اليوم، أي أقل من نصف الحد الأدنى المطلوب وفقًا لمنظمة الصحة العالمية. وحذر ماكغولدريك قائلاً: «إن الوضع في غزة يائس. فعلى مدى عقد من الحصار والانقسامات السياسية الداخلية، جُـرِّد الناس من حقوقهم فيما أصبح أكثر من ثلثي السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية. يمكننا منع حدوث مزيد الانزلاق نحو كارثة من خلال ضمان استمرار الخدمات الأساسية، لكننا نحتاج إلى أن يتقدم المجتمع الدولي على الفور بدعم للقيام بذلك».