المرصد السوري: غارات روسية تستهدف محافظة إدلب

عناصر من القوات السورية تستعهد لهجوم محتمل على محافظة إدلب

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن طارئات حربية روسية استهدفت اليوم الثلاثاء، محافظة إدلب، شمال غرب سورية، التي تشكل محور مباحثات دولية تسبق عملية عسكرية وشيكة لقوات النظام.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة «فرانس برس»: «استأنفت الطائرات الروسية قصفها لمحافظة إدلب بعد توقف استمر 22 يومًا»، مشيرًا إلى أن القصف «العنيف المستمر يطال مناطق عدة في جنوب وجنوب غرب المحافظة».

وتتهم موسكو الفصائل المقاتلة في إدلب بإرسال طائرات مسيرة لاستهداف قاعدتها الجوية في اللاذقية. ويطال القصف الروسي مناطق تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) مثل جسر الشغور وأخرى تسيطر عليها فصائل معارضة مثل أريحا.

ويأتي القصف الروسي غداة استهداف الفصائل المقاتلة في إدلب مواقع لقوات النظام في محافظة اللاذقية المحاذية ما أسفر عن مقتل ثلاثة عناصر.

ومنذ أكثر من شهر، ترسل قوات النظام السوري التعزيزات تلو الأخرى إلى محافظة إدلب ومحيطها تمهيدًا لعملية عسكرية وشيكة. وبدأت في العاشر من أغسطس، باستهداف مناطق عدة فيها، قبل أن تتراجع وتيرة القصف بشكل كبير لاحقًا.

ويرجح محللون أن تقتصر العمليات العسكرية على مناطق محدودة ولكن أيضًا استراتيجية بالنسبة للنظام، مثل جسر الشغور لمحاذاتها لمحافظة اللاذقية، التي يتحدر منها الرئيس السوري بشار الأسد.

ووتستقبل إيران قمة رئاسية بين طهران وموسكو وأنقرة بعد أربعة أيام من المتوقع أن تحدد مستقبل محافظة إدلب، التي تٌعد مع أجزاء من المحافظات المحاذية لها آخر مناطق اتفاق خفض التوتر الذي ترعاه الدول الثلاث.

ويرى محللون أنه لا يمكن التحرك عسكريًا في إدلب دون توافق الدول الثلاث، وبينها أنقرة التي تخشى أن يتسبب أي هجوم بموجة جديدة من اللاجئين إليها.

وتسيطر هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر من إدلب، بينما تتواجد فصائل إسلامية أخرى في بقية المناطق، وتنتشر قوات النظام في الريف الجنوبي الشرقي. كما تتواجد الهيئة والفصائل في مناطق محاذية في ريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي (وسط) واللاذقية الشمالي (غرب).

وستشكل معركة إدلب المرتقبة آخبر أكبر معارك النزاع السوري، بعدما مُنيت الفصائل المعارضة بالهزيمة تلو الأخرى، وأصبح تواجدها مقتصرًا على محافظة إدلب ومناطق محدودة محاذية لها، وعلى ريف حلب الشمالي حيث تنتشر قوات تركية.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط