البرلمان العراقي الجديد يعقد جلسته الأولى

الرئيس العراقي فؤاد معصوم يلقي كلمة في الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد (رويترز)

بدأت الجلسة الأولى لمجلس النواب العراقي الجديد في دورته الرابعة برئاسة النائب الأكبر سنًا محمد علي زيني. ويشمل جدول أعمال الجلسة ترديد القسم للنواب الجدد وانتخاب رئيس المجلس ونائبيه، وفق ما أورد موقع «راديو سوا» الأميركي.

وأمام نواب البرلمان الجديد مهلة من ثلاثين يومًا لانتخاب رئيس للجمهورية. ويقضي الدستور بأن يحصل الرئيس الجديد على ثلثي الأصوات البرلمانية كحد أدنى.

وعند انتخاب رئيس جديد للبلاد، سيكون أمامه 15 يومًا لتكليف الكتلة البرلمانية الأكبر بتشكيل حكومة جديدة.

معصوم: مصلحة العراق أولا
وألقى الرئيس فؤاد معصوم كلمة طالب فيها النواب بالسعي لتحقيق مصلحة العراق أولاً وليس تحقيق مصلحة جهة أو فئة معينة.

وقال معصوم إن «جميع النواب مسؤولون أمام الله والقانون لتلبية جميع احتياجات الشعب العراقي لتعزيز السلم الأهلي». وأضاف: «لا بد من رفض جميع أشكال الفساد والكراهية بين العراقيين وضمان حقوق جميع الطوائف ومحاربة الإرهاب». وأكد معصوم حاجة العراق لتنويع مصادر الدخل لتحقيق التنمية المستديمة والرفاه والاستقرار.

العبادي: لا سلاح خارج يد الدولة
من جانبه، تحدث رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عن إنجازات الحكومة العراقية برئاسته. وقال: «بدأنا إجراءات مهمة لتوفير الخدمات المهمة للمحافظات وخاصة في البصرة».

وأضاف: «نعمل لتحقيق العدالة بين كافة العراقيين ووضع السلاح بيد الدولة»، مشيرًا إلى أن «الحكومة المقبلة ستتسلم دولة محررة ومستقرة بعد طرد داعش».

الجبوري: الالتزام بالدستور
أما رئيس مجلس النواب سليم الجبوري فأكد أن مجلس النواب الجديد لا بد أن يواصل التزامه بالدستور للحفاظ على مصلحة الدولة والشعب واستمرار العملية السياسية.

وقال إن العراق يمر بظروف اقتصادية وسياسية صعبة «ولا بد من الاهتمام بمحاربة الفساد وإعادة إعمار المناطق المحررة وعودة النازحين».

وخلص إلى أن «العراق اليوم بحاجة لتعزيز صيانة القانون والإجماع الوطني لتحقيق الاستقرار والتنمية».

وتحدث الجبوري أيضًا عن إنجازات الدورة السابقة ومنها «قوانين مهمة تصب في مصلحة الشعب العراقي».

ما هي الكتلة الأكبر؟
وعشية هذا الاجتماع، أُعلن عن تشكيل تحالفين سياسيين، كل منهما يقول إنه الأكبر عددًا والأوفر حظًا لاختيار رئيس الوزراء المقبل.

وفي ساعة متأخرة من الأحد، أعلنت 16 قائمة بينها قائمة سائرون التي يتزعمها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وقائمة النصر التي يتزعمها رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي، والقائمة الوطنية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، وقائمة الحكمة التي يتزعمها رجل الدين الشيعي عمار الحكيم، أعلنت التوصل إلى اتفاق على تشكيل تحالف حكومي، يضم أكثر من 177 نائبًا، أي أكثر من نصف عدد النواب الفائزين في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وأبلغ التحالف رئاسة الجمهورية رسميًا بتشكيل الكتلة الأكبر، ما يتيح له تشكيل الحكومة المقبلة.

وعلى ضوء هذا الإعلان، فإنّ حيدر العبادي الذي حلّ ثالثًا في الانتخابات بحصوله على 42 مقعدًا سيتمكّن من الاحتفاظ بمنصبه، في حال اتفقت القوائم المتحالفة معه على منحه الثقة.

وفي المقابل، أعلن زعيم ائتلاف دولة القانون برئاسة رئيس الوزراء السابق نوري المالكـي أن محور «الفتح - دولة القانون» هو الكتلة الأكبر التي ستتصدى لتشكيل الحكومة المقبلة وتسمية الرئاسات الثلاث.

وقال المالكي إن التحالف الذي أطلق عليه اسم «تحالف البناء» مكون من أكثر من 145 نائبًا، ويضم قوائم تمثل محافظات سنية بينها صلاح الدين والأنبار.

وقال رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته حيدر العبادي إن كتلة سائرون هي الكتلة الأكبر في البرلمان إلى حد الآن.

وأضاف العبادي، في مقابلة مع عدد من وسائل الإعلام بينها قناة «الحرة»، أن الكتلة التي سيتم اختيارها خلال الجلسة الأولى لمجلس النواب ستكون مسؤولة عن اختيار رئيس الوزراء.

المزيد من بوابة الوسط