يمنيون يتظاهرون في عدن احتجاجًًا على ارتفاع الأسعار

إطارات أشعلها متظاهرون في عدن. (فرانس برس)

تظاهر مئات اليمنيين، الأحد، في مدينة عدن الخاضعة لسلطة الحكومة المعترف بها دوليًّا، احتجاجًا على ارتفاع كلفة المعيشة بسبب انهيار الريال اليمني.

ومنذ أكثر من عام، تعجز الحكومة عن دفع الرواتب وقد خسر الريال أكثر من ثلثي قيمته مقابل الدولار منذ 2015، العام الذي تدخلت فيه السعودية وحلفاؤها عسكريًّا ضد المتمردين الحوثيين الذين تدعمهم إيران، وفق «فرانس برس».

وفي عدن، التي تتخذها الحكومة عاصمة موقتة لها، أشعل المتظاهرون إطارات وأغلقوا الطرق الرئيسية، داعين إلى العصيان المدني. وقال أحد المتظاهرين ناصر عوض: «خرجنا لنطالب بوقف تدهور الريال الذي تسبب في غلاء الأسعار وانعدام السلع الأساسية».

وأضاف: «الحكومة منشغلة بالتعيينات وتقاسم المناصب فقط ونحن نعاني ويلات الحرب». وطالبت زهرة نصر، التي تقيم في عدن، السلطات بتحمل مسؤولياتها لتحسين ظروف عيش اليمنيين. وقالت: «الريال اليمني هبط والبلاد ذاهبة إلى المجهول. أين الحكومة؟ أين المسؤولون الكبار، لماذا لا ينزلون إلى الشارع ليروا ماذا يريد الناس؟!».

وقد تحسنت قيمة الريال لمدة قصيرة لكنها سرعان ما تراجعت بنسبة 36%. وفي يناير، أعلنت السعودية التي تقود تحالفًا دعمًا للرئيس عبد ربه منصور هادي، إيداع المصرف المركزي اليمني ملياري دولار. وفي 2016، خسر أكثر من مليون موظف عملهم عندما نقل الرئيس هادي المصرف المركزي من العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون إلى عدن.

وصرح منظم التظاهرة خالد منصور بالقول: «لا نريد أن نصل إلى هذه الحال، ونطالب (الحكومة) بأن تعطينا حقنا كجنوبيين». والجنوب هو المقر الموقت للحكومة، ويضم حركة انفصالية في الوقت نفسه. وحقق الانفصاليون الذين يتهمون الحكومة بالفساد، تقدمًا ميدانيًّا منذ السنة الماضية.

ويشهد اليمن منذ سنوات نزاعًا بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليًّا والمتمردين الحوثيين. وتدخلت السعودية على رأس تحالف عسكري في 2015 لوقف تقدم الحوثيين الذين سيطروا على صنعاء في سبتمبر 2014. وأوقعت الحرب في اليمن منذ 2015 نحو 10 آلاف قتيل غالبيتهم من المدنيين وأغرقت أكثر من ثمانية ملايين شخص في شبه مجاعة وتسببت بـ«أسوأ أزمة إنسانية» في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط