اختبار للرئيس الموريتاني..بدء فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية والمحلية

الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لدى وصوله إلى قمة الاتحاد الأفريقي في نواكشوط . (فرانس برس)

جمعت الأحد نتائج القسم الأكبر من أربعة آلاف مكتب اقتراع في موريتانيا حيث أجريت السبت انتخابات تشريعية ومناطقية ومحلية، تشكل اختباراً للرئيس محمد ولد عبد العزيز، قبل أقل من سنة من الانتخابات الرئاسية في منتصف 2019.

وقال المسؤول في اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة، مصطفى ولد سيدي المختار، وفق «فرانس برس»، إن «النتائج ما زالت تصلنا شيئا فشيئا، وما زال فرز الأصوات وعدها مستمرا في أكثرية مكاتب التصويت».

وأكد تمديد ساعات الاقتراع المعقد، مع مشاركة عدد قياسي من 98 جهة بينها أحزاب المعارضة المسماة «متطرفة» التي قاطعت انتخابات 2013، «حتى وقت متقدم من الليل في عدد كبير من مناطق البلاد». وانتقدت المعارضة السبت مشاكل تنظيمية كبيرة، لأن بعض الناخبين أمضى ساعات للعثور على مكان يدلي فيه بصوته بعد حركة تغييرات في اللحظة الأخيرة.

وحتى الساعة 10,00 (بالتوقيتين العالمي والمحلي) الأحد، كانت نسبة المشاركة 60% وتتجه نحو 70%، كما قال المختار. ويعتبر مراقبون أن دورة ثانية مقررة في 15 سبتمبر «ستفرض نفسها في معظم الدوائر» حيث أجريت الانتخابات وفق النظام الأكثري، أي في الدوائر التي كان يتعين فيها ملء أقل من ثلاثة مقاعد.

ويقول هؤلاء إن نتائج التصويت وفق النظام النسبي -لائحة وطنية ولوائح المدن الكبرى، أي 77 مقعدا من أصل 157 تتألف منها الجمعية الوطنية- يمكن أن تعرف ابتداء من مساء الأحد أو الإثنين. وبدأت وسائل الإعلام الرسمية بث نتائج كل مكتب على حدة، لكن مسؤولي الأحزاب الذين اتصلت بهم فرانس برس لم يكونوا قادرين على تحديد «مؤشرات جديرة بالثقة».

وتعتبر هذه الانتخابات اختبارا لنظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز، الجنرال السابق الذي وصل إلى الحكم بانقلاب في 2008، ثم انتخب العام 2009 وأعيد انتخابه في 2014، ودعا إلى التصويت بكثافة لمصلحة حزبه. ورغم تعهده مراراً بألا يحاول تعديل عدد الولايات الرئاسية المحددة باثنتين، فانه لم يهدئ شكوك المعارضة.