محادثات جنيف بشأن اليمن «غير مباشرة».. والأسرى ملفها الأهم

نازحون من منطقة حيران المجاورة للسعودية في محافظة حجة في شمال اليمن (ا ف ب)

أكد مسؤولون يمنيون، لوكالة «فرانس برس»، الأحد، أن محادثات السلام المقرر عقدها في جنيف بدءًا من الخميس ستكون غير مباشرة إلا أنها قد تتحول إلى مفاوضات مباشرة في حال حصل «تقدم ما»، متوقعين تحقيق اختراق في موضوع تبادل الأسرى.

وقال وزير الخارجية، خالد اليماني، في تصريح إلى «فرانس برس»: «المشاورات (...) لن تكون مباشرة وستعتمد على إدارة المبعوث الأممي بتنقله بين الطرفين».

مشاورات غير مباشرة
وأوضح من جهته عبدالله العليمي مدير مكتب الرئاسة اليمنية وعضو الوفد المفاوض: «ستكون المشاورات غير مباشرة، إلا إذا حصل تقدم ما وسريع بالإمكان أن تتحول إلى مباشرة».

وذكر مسؤولون حكوميون آخرون، لـ«فرانس برس»، أن المبعوث الأممي مارتن غريفيث سيعمد «خلال إدارته المشاورات على نقل الآراء والمواقف والردود المتبادلة بين طرفي المشاورات بطريقة مكتوبة وليست شفهية».

وكان غريفيث أعلن أمام مجلس الأمن الدولي في أغسطس الماضي أنّ الأمم المتحدة سترعى محادثات في جنيف بدءًا من 6 سبتمبر للبحث في «إطار عمل لمفاوضات سلام».

وشكك الطرفان في جدية هذه المحادثات، لكن اليماني قال لـ«فرانس برس»: «توقعاتنا تقتصر على إمكانية إحراز تقدم في ملف الأسرى والمعتقلين»، موضحًا «أعتقد أن الفرصة كبيرة الآن لتحقيق نجاح بالإفراج عن الأسرى، والطرف الآخر عنده استعداد».

وأوضح مصدر حكومي أن الحكومة ستطالب بالإفراج عن خمسة آلاف أسير من مقاتليها والمؤيدين لها، بينما يسعى المتمردون لإطلاق ثلاثة آلاف من مقاتليهم ومؤيديهم.

ميناء الحديدة
وإلى جانب موضوع الأسرى، قال اليماني إن وضع ميناء مدينة الحديدة سيكون أحد أبرز الملفات على طاولة البحث.
وتدخل عبر الميناء الواقع على البحر الأحمر غالبية المساعدات والمواد التجارية والغذائية الموجّهة إلى ملايين السكان. لكن التحالف العسكري بقيادة السعودية الذي يقاتل المتمردين يعتبر الميناء ممرًا لتهريب الأسلحة ومهاجمة سفن في البحر الأحمر، وفق ما ذكرت الوكالة الفرنسية.

ومنذ 2014، يشهد اليمن حربًا بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة، تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس التحالف العسكري في مارس 2015 دعمًا للحكومة المعترف بها دوليًا بعد سيطرة المتمردين على مناطق واسعة بينها صنعاء.

وأوقعت الحرب أكثر من عشرة آلاف قتيل منذ تدخل التحالف.

وتحاول الأمم المتحدة استئناف محادثات السلام منذ إطلاق التحالف في 13 يونيو هجومًا باتجاه مدينة الحديدة على البحر الأحمر، بقيادة الإمارات الشريك الرئيس في التحالف.

وفي مطلع يوليو، أعلنت الإمارات تعليق الهجوم على مدينة الحديدة نفسها لإفساح المجال أمام وساطة للأمم المتحدة، مطالبة بانسحاب الحوثيين من المدينة والميناء.

 

المزيد من بوابة الوسط