رغم نقص الدعم ... مدارس «الأونروا» تفتح أبوابها لتلاميذ غزة

تلاميذ يتوجهون إلى مدرسة تابعة للأونروا في غزة. ( أ ف ب)

أعادت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، يوم الأربعاء، فتح المدارس التي تديرها في قطاع غزة بعد العطلة الصيفية، رغم تقليص الدعم المالي الذي كانت تحصل عليه من الولايات المتحدة.

وفي الصباح الباكر، توجه 281 ألف تلميذ من أبناء اللاجئين إلى مدارسهم البالغ عددها نحو 274 مدرسة تعمل بنظام الفترتين الصباحية والمسائية في القطاع.

وقال الناطق باسم «الأونروا» في تصريح إلى وكالة «فرانس برس»، إن الوكالة «بدأت العام الدراسي رغم المخاطرة الكبيرة، حيث إن التمويل الذي لديها لا يكفي إلا لشهر سبتمبر فقط ولدينا عجز بـ217 مليون دولار وهذا غير مسبوق».

وأضاف أن الولايات المتحدة «قدمت للأونروا 60 مليون دولار واقتطعت 300 مليون دولار وهذا أخطر ما تعرضت له الوكالة وبالتالي فإن مستقبل 530 ألف تلميذ في الأراضي الفلسطينية ومناطق الشرق الأوسط على المحك في حال عدم توفير التمويل».

وكانت الولايات المتحدة أعلنت قبل أشهر تقليص مساهمتها في ميزانية «الأونروا» من 360 مليون دولار إلى ستين مليون دولار فقط.

لكنه شدد على أن الوكالة «ستواصل تقديم خدماتها ولن تستسلم»، مضيفًا أن الوكالة «استطاعت تخفيض العجز من 446 مليونًا إلى 217 مليونًا».

وأوضح أنه «جرى توقيع عقود مع 750 مدرسًا في قطاع غزة وفق نظام العمل اليومي»، مشيرًا إلى حاجة القطاع لإنشاء 270 مدرسة على الأقل.

ويشكل اللاجئون نحو 66% من سكان قطاع غزة الفقير الذي تحاصره إسرائيل منذ عقد والبالغ عدده نحو مليوني نسمة، بحسب مركز الإحصاء الفلسطيني العام 2017.

وأُسست «الأونروا» في 1949، وهي تقدم مساعدات لأكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني من أصل خمسة ملايين مسجلين لاجئين في الأراضي الفلسطينية والأردن ولبنان وسورية.

ويقول الفلسطينيون إن «الأونروا» تقدم خدمات أساسية للفقراء واستمرارها أساسي لحين التوصل إلى حل نهائي للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت الجمعة الماضي أيضًا إلغاء أكثر من 200 مليون دولار من المساعدات المخصصة للفلسطينيين، ولا سيما لبرامج مساعدة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

وعلقت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، بالقول إن «الإدارة الأميركية أثبتت أنها تستخدم أسلوب الابتزاز الرخيص أداة ضغط لتحقيق مآرب سياسية».

والعلاقات بين إدارة دونالد ترامب والسلطة الفلسطينية مجمّدة منذ أن أعلن الرئيس الأميركي في السادس من ديسمبر 2017 اعتراف الولايات المتّحدة رسميًا بالقدس عاصمة لإسرائيل، في خطوة لقيت رفضًا من المجتمع الدولي وغضبًا فلسطينيًا عارمًا.