الأمم المتحدة: التحالف والحوثيون ارتكبوا ما قد يرقى لجرائم حرب باليمن

طالبات مؤيدات لحركة الحوثي في مظاهرة ضد غارات التحالف (رويترز)

قال خبراء بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، نقلت عنهم وكالة «رويترز» اليوم الثلاثاء، إن «التحالف بقيادة السعودية وحركة الحوثي ارتكبا ممارسات في اليمن ربما يصل بعضها إلى حد جرائم الحرب».

وقال الخبراء إن ضربات جوية شنها التحالف بقيادة السعودية في اليمن وسببت خسائر بالغة في الأرواح بين المدنيين في أسواق وحفلات عرس وعلى قوارب صيد ربما تصل إلى مستوى جرائم الحرب.

وتقود السعودية تحالفًا يدعمه الغرب لإعادة حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليًا إلى صنعاء بعد أن سيطر على العاصمة مقاتلو الحوثي المدعومون من إيران العام 2015.

وقال الخبراء المستقلون في أول تقرير لهم لمجلس حقوق الإنسان إن مقاتلي حركة الحوثي أطلقوا صواريخ على السعودية ومنعوا توزيع إمدادات في تعز وقصفوا المدينة الاستراتيجية من مواقعهم المرتفعة، وإنهم أيضًا مارسوا تعذيبًا، وهو جريمة حرب.

وأضافوا أن قوات التحالف فرضت قيودًا شديدة على موانئ البحر الأحمر ومطار صنعاء، مما حرم اليمنيين من إمدادات حيوية وهو ما قد يمثل أيضًا جرائم دولية.

وتابعوا إن إجراءات التفتيش الإضافية التي تتخذها قوات التحالف في ميناء الحديدة كان أيضًا لها «أثر جسيم على أعمال الشحن التجارية»، رغم أن أيًا من أعمال التفتيش التي تجريها الأمم المتحدة أو قوات التحالف لم تكتشف تهريب أسلحة لليمن الذي أصبح فيه 8.4 مليون نسمة على شفا المجاعة.

وقال الخبراء: «ضربات التحالف الجوية سببت معظم الخسائر في الأرواح الموثقة بين المدنيين. خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، أصابت هذه الضربات الجوية مناطق سكنية وأسواقًا وجنازات وحفلات عرس ومراكز احتجاز وقوارب مدنية بل ومنشآت طبية».

وأثار تحقيق الخبراء في 11 واقعة «قلقًا كبيرًا إزاء عملية الاستهداف التي يطبقها التحالف»، وقالوا إن الضربات التي تفشل في حماية الناس أو الكيانات التي يحميها القانون الإنساني الدولي هي انتهاكات غير قانونية.

وقال الخبراء: «ربما نفذ أفراد في الحكومة (اليمنية) والتحالف، بما فيه المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، هجمات تنتهك مبادئ التمييز وتناسب القوى والاحتياط على نحو قد يرقى لجرائم الحرب». وأضافوا أنهم وضعوا قائمة سرية بأسماء مشتبه بهم.

ولم يصدر بعد رد فعل من هذه الحكومات التي حصلت مقدمًا على نسخة من التقرير من الأمم المتحدة.

وقال التقرير المؤلف من 41 صفحة إن جميع الأطراف جندت أطفالاً أعمارهم بين 11 و17 عامًا واستغلتهم في أعمال القتال، مشيرًا إلى أن هذه أيضًا جرائم حرب. وصدر التقرير قبل محادثات سلام برعاية الأمم المتحدة بين الحكومة والحوثيين مقرر إجراؤها في جنيف في السادس من سبتمبر.

ولم تشر لجنة الخبراء بقيادة التونسي كمال الجندوبي للولايات المتحدة وبريطانيا اللتين تقدمان أسلحة ومعلومات استخباراتية للتحالف، كما لم تشر إلى الدعم الإيراني للحوثيين.

المزيد من بوابة الوسط