أكثر من مليوني حاج يؤدون مناسك الحج في أول أيام الأضحى

بدأ نحو 2.4 مليون حاج مسلم منذ فجر الثلاثاء أول أيام عيد الأضحى، رمي جمرة العقبة الكبرى في منى، بعد وقوفهم على صعيد جبل عرفة لأداء الركن الأعظم من الحج. 

وتشكل إدارة حشود الحجاج خصوصًا عند رمي الجمرات أحد أكبر التحديات التي تواجهها السلطات السعودية في كل موسم حج. وتقدم الحجاج الذين رددوا التلبية والتكبير تحت الشمس الحارقة في منى، باتجاه جمرة العقبة الكبرى. ووقت الرمي المحدد هو من فجر يوم عيد الأضحى إلى فجر اليوم التالي، ولكن السنة أن يكون الرمي ما بين طلوع الشمس إلى الزوال. وبعد الفراغ من رمي جمرة العقبة الكبرى يتولى الحاج ذبح الهدي ثم يحلق شعر رأسه أو يقصره.

وبعد رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير والتحلل الأول يتوجه الحاج إلى مكة المكرمة لطواف الإفاضة، وهو ركن من أركان الحج ثم يرجع الحاج بعد ذلك إلى منى ليبيت بها أيام التشريق التي يقوم فيها الحاج برمي الجمرات الثلاث.

وأدى رمي الجمرات والتدافع الذي قد يصاحبه في مواسم سابقة إلى حوادث مميتة بين الحشد المليوني للحجاج. ويتذكر الجميع حوادث تدافع أودى أحدها بنحو 2300 شخص العام 2015 في منى، إلا أن الحجاج يؤكدون أنهم ليسوا خائفين.

وأحضر الحجاج الحصى من مزدلفة التي نفروا إليها مساء الإثنين بعد وقوفهم على صعيد جبل عرفة لأداء الركن الأعظم من الحج.

وأحضرت مي خليفة (37 عامًا)، وهي مصرية مقيمة في الرياض، الحصى في كيس صغير، وتقول إنها ليست خائفة من الازدحام. وقالت لوكالة «فرانس برس»: «هذا أول حج لي إن شاء الله. الرحلة ممتعة جدًا رغم التعب والمشقة». وعلى الرغم من الازدحام والحوادث السابقة فإنها تؤكد «لا يوجد خوف أو أي شيء. بالعكس نحن في حماية الله».

وانتشر عدد كبير من عناصر الأمن لإرشاد الحجاج إلى موقع جمرة العقبة الكبرى. بينما سعى آخرون لحث حجاج انتهوا من أداء مناسكهم على المغادرة لإفساح المجال أمام غيرهم من الحجاج.

وجاء السوداني محمد عثمان (28 عامًا) لرمي الجمرات مؤكدًا «الحمد الله لن يحدث  تدافع أو ازدحام في الحج هذا العام». وتابع: «بعد الجمرات سنذهب إلى الحرم للقيام بطواف الإفاضة» متابعًا: «لا يمكنني وصف الشعور».

ويؤكد معين الدين أحمد (35 عامًا) الذي قدم من بنغلادش: «أشعر بشعور جيد على الرغم من درجات الحرارة المرتفعة» التي تجاوزت الأربعين درجة مئوية، وفقًا لـ«فرانس برس». ويرى أن «الحكومة السعودية قامت بالاهتمام بكل هذا. هناك الكثير من الأمن والكثير من الانضباط».

وفي حين يتولى قسم من الحجاج ذبح الأضاحي في مكة ومنى، يقوم قسم آخر بدلاً عن الذبح بشراء وصل بقيمة نحو مئة دولار يخصص لشراء أضحية يوزع لحمها لاحقًا على الفقراء.

المزيد من بوابة الوسط