مئتي لاجئ سوري يغادرون لبنان إلى بلدهم بالتنسيق مع دمشق

سوريون يجمعون امتعتهم استعدادًا لمغادرة قرية شبعا اللبنانية إلى سورية، 13 أغسطس 2018 (فرانس برس)

غادرت دفعة جديدة من اللاجئين السوريين، اليوم الإثنين، من لبنان متجهين إلى سورية، في إطار عملية يتولى الأمن العام اللبناني تنظيمها بالتنسيق مع دمشق.

وتجمع عشرات اللاجئين وبينهم نساء وأطفال صباحًا في بلدة شبعا في جنوب لبنان، مع أغراضهم ومقتنياتهم من ثياب وفرش وأوانٍ منزلية ووضعوها على متن شاحنات صغيرة رافقت الحافلات التي نقلتهم إلى منطقة البقاع شرقًا باتجاه الحدود السورية.

وقال رئيس مكتب شؤون الإعلام في الأمن العام، العميد نبيل حنون، لوكالة «فرانس برس» إن «عشر حافلات وصلت صباحًا إلى بلدة شبعا ونقطة المصنع الحدودية لنقل نحو مئتي نازح سوري إلى قراهم في سورية».

وأورد الأمن العام في بيان أنه يؤمن العودة الطوعية لعدد من النازحين السوريين من منطقة شبعا والبقاع الأوسط إلى بلداتهم في سورية عبر معبر المصنع الحدودي. وفي وقت لاحق، أفاد الإعلام الرسمي ببدء وصول اللاجئين إلى الأراضي السورية تمهيدًا لنقلهم إلى منازلهم في ريف دمشق.

وغادر أكثر من ألفي لاجئ إلى سورية منذ أبريل الماضي، بموجب عمليات مماثلة تمت على مراحل بإشراف الأمن العام، الذي أعلن قبل أسبوع تخصيص 17 مركزًا في مختلف المناطق لاستقبال طلبات النازحين الراغبين بالعودة الطوعية إلى وطنهم.

ويستقبل لبنان نحو مليون ونصف مليون لاجئ سوري على أراضيه، بينما تفيد بيانات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة بوجود أقل من مليون.

وحذرت منظمات دولية في وقت سابق من إجبار اللاجئين السوريين على العودة إلى بلداتهم في العام 2018، فيما تؤكد السلطات اللبنانية أنها لا تجبر أحدًا على العودة بل يتم الأمر طواعية.

وتشكل إعادة اللاجئين السوريين، البالغ عددهم وفق الأمم المتحدة 5.6 مليون شخص، محور مبادرة اقترحتها موسكو على واشنطن الشهر الماضي. وتقضي الخطة بإنشاء مجموعتي عمل في الأردن ولبنان، تضم كل منها بالإضافة إلى ممثلين عن البلدين مسؤولين من روسيا والولايات المتحدة.

وأسفر النزاع السوري منذ اندلاعه في العام 2011 عن نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها. كما تسبب بدمار هائل وأدى إلى مقتل أكثر من 350 ألف شخص. وخلال النصف الأول من العام 2018، عاد 13 ألف لاجئ إلى سورية، وفق الأمم المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط