ليبرمان: لا مفر من المواجهة مع الفصائل الفلسطينية في غزة

دخان يتصاعد في غزة بعد قصف إسرائيلي (ا ف ب)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، الإثنين، إنه لا مفر من جولة أخرى من القتال بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة على الرغم من المساعي الجارية للتوصل إلى هدنة طويلة الأجل، وفق ما نقلت عنه وكالة «فرانس برس».

وقال ليبرمان، في شريط فيديو وزعه مكتبه، إن «السؤال ليس إذا كانت هناك جولة قتال قادمة، «بل السؤال هو متى؟»، في أثناء تفقده قاعدة القيادة العسكرية لمنطقة غزة.

وتعامل ليبرمان، في تصريحه، مع كل الفلسطينيين الذين قتلوا في غزة منذ بداية مسيرات العودة في نهاية مارس خلال الاحتجاجات الحدودية، بأنهم على صلة بـ«حماس» التي تسيطر على القطاع المحاصر.

وقال ليبرمان: «تكبدت حماس 168 قتيلاً و4358 جريحًا وتدمير عشرات البنى التحتية للإرهاب». لكن معظم القتلى من الشباب الذين احتجوا واشتبكوا مع الجنود الإسرائيليين. وبين القتلى صحفيان وثلاثة مسعفين وفق منظمة الصحة العالمية.

وقتل جندي إسرائيلي خلال المواجهات. وتقول إسرائيل إنها تدافع عن حدودها ضد المتسللين والطائرات الورقية الحارقة التي تطلق من القطاع.

وفي موازاة المسيرات الحدودية، تصاعدت حدة العنف ثلاث مرات منذ يوليو. ويوم الخميس الماضي استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي 140 موقعًا في قطاع غزة ردًا على إطلاق حماس 180 قذيفة وصاروخًا باتجاه بلدات إسرائيلية. وكان التصعيد من الأعنف منذ حرب 2014.

وقال ليبرمان: «أنا واثق أننا سنفعل ما يجب فعله، وكما ينبغي. نحن نتبع سياسة أمنية مسؤولة وقوية. والسياسة الأمنية المسؤولة ليست إجابةً عن التعليقات وردود الفعل المتداولة على المقالات المنشورة، ولا عنوانًا رئيسًا في الصحف أو تصريحات للرأي العام. نحن مستعدون ونعرف ماذا نفعل وكيف نفعل ذلك».

وأشاد بالجيش الإسرائيلي على الحدود الذي قال إنه «يؤمن سلامة المواطنين الإسرائيليين ويتعامل بجاهزية كاملة للمعارك». وتسعى الأمم المتحدة ومصر للتوصل إلى تهدئة طويلة الأمد بين حماس وإسرائيل التي لم تعلق عليها بعد.

وتوفي اليوم الإثنين فلسطيني متأثرًا بجروح أصيب بها قبل ثلاثة أشهر برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مشاركته في احتجاجات مسيرات «العودة» في جنوب قطاع غزة ليرتفع إلى 169 عدد الفلسطينيين الذين قتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي منذ بدء الاحتجاجات الحدودية في إطار «مسيرات العودة».

وتبلغ هذه الاحتجاجات المستمرة الذروة في كل جمعة لتأكيد «حق العودة للاجئين» الفلسطينيين إلى بلداتهم التي هجروا أو طردوا منها قبل نحو سبعين عامًا، والمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ 2006، وفق الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة.

وهدد ليبرمان في الثاني من أغسطس بضرب المسؤولين الفلسطينيين في غزة الذين يرسلون مطلقي الطائرات الورقية الحارقة وقال: «لن نضرب المنفذين سنضرب مرسليهم».

كما هدد قبل ذلك في العشرين من يوليو «إذا واصلت حماس إطلاق قذائفها فإن رد فعل إسرائيل سيكون أكثر قساوة بكثير مما يعتقدون».

وخاضت إسرائيل وحماس منذ 2008 ثلاث حروب مدمرة في القطاع المحاصر منذ 2006، ويزداد سكانه فقرًا مع معاناة يومية جرّاء البطالة والانقطاعات المتكررة في الماء والكهرباء.