تشييع جثامين الأطفال قتلى الغارة الجوية على ضحيان في اليمن

أطفال يمنيون يتظاهرون في صنعاء (ا ف ب)

شارك آلاف اليمنيين، الإثنين، في تشييع جثامين ضحايا القصف الجوي الذي استهدف حافلة تقل أطفالاً في شمال اليمن الخميس، وأوقع على الأقل 29 قتيلاً من الأطفال، بحسب الصليب الأحمر.

ونقلت قناة «المسيرة» التلفزيونية التابعة للمتمردين الحوثيين اليمنيين مشاهد الجنازة التي جرت في صعدة، شمال اليمن.

وشارك رئيس اللجنة الثورية العليا للمتمردين محمد علي الحوثي في الجنازة، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس». وندد بـ«جريمة أميركا وحلفائها» على حد تعبيره.

وقُتل 29 طفلاً على الأقل تقل أعمارهم عن 15 عامًا، الخميس، في ضربات على حافلاتهم في سوق مكتظة جدًا في ضحيان -منطقة يسيطر عليها الحوثيون- كما ذكر بيان للجنة الدولية للصليب الأحمر. وأدخل 48 جريحًا بينهم 30 طفلاً إلى مستشفى تديره هذه المنظمة الدولية.

وقال وزير الصحة في حكومة المتمردين الحوثيين، طه المتوكل، للصحفيين إن «51 شخصًا قُتلوا بينهم 40 طفلاً»، و79 جرحوا بينهم 56 طفلاً.

وحملت نحو 50 سيارة جثامين القتلى ووصلت إلى ساحة التشييع. ورفعت لافتات في التظاهرة تقول «أميركا تقتل أطفال اليمن». ولم توضح قناة «المسيرة» عدد القتلى الذين دفنوا الإثنين، بينما قال سكان إن بعض العائلات دفنت أقرباءها بالفعل.

وأعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية الجمعة فتح تحقيق في القصف الجوي، بينما دعا مجلس الأمن الدولي الجمعة إلى إجراء تحقيق «موثوق به» و«شفّاف».

ومنذ 2014، يشهد اليمن حربًا بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية تصاعدت مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس 2015 دعمًا للحكومة المعترف بها دوليًا بعدما تمكّن المتمردون من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد بينها صنعاء ومحافظة الحُديدة.

وتتّهم السعودية إيران بدعم المتمردين الشيعة بالسلاح، لكن طهران تنفي ذلك. وأوقعت الحرب أكثر من عشرة آلاف قتيل منذ تدخل التحالف في 2015 وتسببت بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ تهدد المجاعة ملايين اليمنيين.