مقتل 12 مدنيًا في انفجار مستودع أسلحة في شمال غرب سورية

الدمار بعد انفجار مستودع الأسلحة في بلدة سرمدا في شمال غرب سورية (ا ف ب)

قُتل 12 مدنيًا على الأقل، فجر الأحد، في انفجار مستودع أسلحة لم تحدد أسبابه في بلدة قرب الحدود التركية في محافظة إدلب في شمال غرب سورية، فيما لا يزال العشرات مفقودين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

أسفر الانفجار عن انهيار مبنيين بشكل كامل، كما قال مراسل «فرانس برس» في المكان، لافتًا إلى أن فرق الإغاثة تعمل على رفع الأنقاض.

وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، للوكالة الفرنسية: «وقع الانفجار في مستودع أسلحة في أحد المباني السكنية في بلدة سرمدا» في ريف إدلب الشمالي قرب الحدود التركية، مشيرًا إلى أن أسباب الانفجار «غير واضحة إلى الآن».

وأسفر الانفجار عن مقتل 12 مدنيًا على الأقل، وفق عبدالرحمن الذي أشار إلى أن معظمهم من عائلات مقاتلين في هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) نزحوا من محافظة حمص (وسط).

ورجح عبدالرحمن ارتفاع حصيلة القتلى، مشيرًا إلى «عشرات المفقودين».

ويعود المستودع المستهدف، بحسب المرصد، إلى تاجر أسلحة يعمل مع «هيئة تحرير الشام» التي تسيطر على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، فيما تتواجد فصائل إسلامية في مناطق أخرى منها وتنتشر قوات النظام في ريفها الجنوبي الشرقي.

ونقل مراسل «فرانس برس» في المكان مشاهدته جرافة تعمل على رفع الركام فيما ينهمك عناصر من الخوذ البيضاء (الدفاع المدني في مناطق المعارضة) في البحث عن القتلى. وخلف الركام بدا مبنى آخر وقد احترقت واجهته بشكل كامل جراء النيران التي نجمت عن الانفجار.

وشاهد المراسل عناصر من الدفاع المدني تنقل طفلاً بدا جثة هامدة إلى إحدى سيارات الإسعاف.

وقال مصدر في الدفاع المدني، لـ «فرانس برس» إن فرق الإغاثة تمكنت من «انتشال خمسة أشخاص على قيد الحياة إلى الآن»، مشيرًا إلى أن بين القتلى نساءً وأطفالاً.

وتشهد محافظة إدلب منذ أشهر تفجيرات واغتيالات تطال بشكل أساسي مقاتلين ومسؤولين من الفصائل. ويتبنى تنظيم الدولة «داعش» في بعض الأحيان تلك العمليات، إلا أن معظمها مرده نزاع داخلي بين الفصائل في المحافظة.

وشهدت محافظة إدلب على مرحلتين في العام 2017 ثم بداية 2018 اقتتالاً داخليًا بين «هيئة تحرير الشام» من جهة و«حركة أحرار الشام» وفصائل متحالفة معها من جهة ثانية.

وينشط «داعش» أخيرًا في محافظة إدلب على شكل خلايا نائمة تتبنى عمليات اغتيال وتفجيرات تحت اسم «ولاية إدلب».

وتستهدف قوات النظام من جهتها منذ أيام بقصف مدفعي وصاروخي مناطق في ريف إدلب الجنوبي، تزامنًا مع إرسالها تعزيزات عسكرية إلى المناطق المجاورة.

وكررت دمشق في الآونة الأخيرة أن المحافظة على قائمة أولوياتها العسكرية، في وقت تحذر الأمم المتحدة من تداعيات التصعيد على 2,5 مليون شخص في المحافظة، نصفهم من النازحين.