بعد إعادة الفرز.. قائمة الصدر تتصدر الانتخابات التشريعية في العراق

مقتدى الصدر (الإنترنت)

أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في العراق، الجمعة، فوز تحالف الزعيم الشيعي مقتدى الصدر والشيوعيين في الانتخابات التشريعية بعد إعادة الفرز اليدوي للأصوات التي قرّرتها المحكمة العليا في يونيو بسبب الاشتباه في حصول تزوير، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وأكدت النتائج أن تحالف الصدر والشيوعيين جاء في الطليعة بحصوله على 54 مقعدًا، في أول انتخابات نظمت بعد الانتصار على تنظيم «داعش». وكان التنظيم الجهادي سيطر لثلاث سنوات على ثلث أراضي البلاد، وخصوصًا الموصل المدينة الواقعة في الشمال التي أعلنها عاصمة له.

وتقررت إعادة فرز الأصوات بسبب ثغرات في عمليات الفرز الإلكترونية وشبهات بالتلاعب، إلا أنها لم تؤد إلى تغيير جذري في النتائج.

ووفق «فرانس برس»، فإن التغيير الوحيد الذي طرأ بعد الفرز اليدوي يتعلّق بقائمة «الفتح» التي تضم قياديين من قوات الحشد الشعبي الذي قاتل «داعش»، والتي فازت بمقعد إضافي على حساب قائمة محلية في بغداد. وبذلك احتفظت قائمة «الفتح» بالمركز الثاني مع 48 مقعدًا بدلاً من 47، وفق ما أوضحت المفوضية المؤلفة من تسعة قضاة.

وبقيت قائمة رئيس الوزراء حيدر العبادي في المركز الثالث مع 42 مقعدًا، تليها كلّ من قائمة إياد علاوي التي تضم العديد من الشخصيات السُنّية (21 مقعدًا) وقائمة «الحكمة» بزعامة عمار الحكيم (19 مقعدًا).

وبسبب النظام الانتخابي النسبي، لا يمكن لأي قائمة أن تحصل على الغالبية المطلقة بمفردها. لذلك يفترض أن تعقد تحالفات للحصول على أغلبية 329 مقعدًا في البرلمان الجديد.

وستعلن المحكمة العليا النتائج النهائية ثم يكون أمام رئيس الجمهورية المنتهية ولايته 15 يومًا للدعوة إلى انعقاد البرلمان الجديد الذي سينتخب رئيس دولة جديدًا. ويختار الأخير بعد ذلك رئيس الحكومة من تحالف الأغلبية.

اختيار رئيس للحكومة

وتتواصل المشاورات واللقاءات في هذا الإطار بينما تستمر الاحتجاجات الشعبية في جنوب البلاد المطالبة بتحسين الخدمات ومحاربة الفساد ومعالجة البطالة.

ودفعت التظاهرات اليومية، الحكومة العراقية إلى إعلان تنفيذ خطة طوارىء وتقديم تعهدات باستثمار مليارات الدولارات في جنوب البلاد، الذي يعاني نقصًا حادًا في البنية التحتية رغم أنه كان بعيدًا من الحرب ضد «داعش».

وفي محاولة لتهدئة النفوس، أوقف رئيس الوزراء وزير الكهرباء وأربعة مدراء عامين في هذه الوزارة عن العمل بسبب انقطاعات التيار الكهربائي المتكررة بينما ارتفعت الحرارة في الصيف إلى 50 درجة مئوية.

وقدم مقتدى الصدر الذي خاض حملته ضد الفساد ونظم تظاهرات كل أسبوع ضد هذه الآفة، إلى الأحزاب الأخرى لائحة تتضمن أربعين اقتراحًا، معظمها اجتماعي، وقال إن قائمته ستصبح في المعارضة إذا رفضت المقترحات.

وللمرة الأولى منذ إحلال التعددية في 2005، بعد سقوط نظام صدام حسين وتولي الشيعة الحكم في العراق حيث يشكلون أغلبية، تقدمت أحزابهم مشتتة للانتخابات التشريعية التي جرت في 12 مايو.

وفاز مقتدى الصدر الذي ضاعف مبادراته لتأكيد استقلاله عن إيران ووصل به الأمر إلى القيام بزيارة إلى السعودية، في الانتخابات على رأس تحالف غير مسبوق مع الشيوعيين.

ومنذ ذلك الحين، تبذل إيران جهودًا إذ حاول قائد «فيلق القدس» الجنرال قاسم سليماني تشكيل تحالف دون الصدر. لكنها بعدما أدركت انه من الصعب الالتفاف عليه، باتت طهران تسعى إلى إدخاله في تحالف شيعي واسع.

المزيد من بوابة الوسط