الفصائل الفلسطينية توقف إطلاق الصواريخ وغارة إسرائيلية جديدة على غزة

أعلنت الفصائل الفلسطينية الخميس أنها قررت وقف إطلاق الصواريخ باتجاه «إسرائيل» التي شنّ طيرانها غارة جديدة عصرًا، وذلك بعد جولة التصعيد الأخيرة على حدود قطاع غزة التي أدت إلى مقتل ثلاثة فلسطينيين بينهم طفلة رضيعة وأمها.

وقالت وكالة «فرانس برس» الخميس إن التصعيد الأخير بين «إسرائيل وحركة حماس مخاوف من فشل الجهود الرامية لتجنّب اندلاع نزاع جديد».

لكن غارة إسرائيلية جديدة «استهدفت مركزًا للثقافة والفنون عصر الخميس غرب مدينة غزة أسفرت عن إصابة 20 شخصًا وتدمير المبنى كليًا».

وأكد مراسل «فرانس برس»الخميس أن «طائرات استطلاع إسرائيلية أطلقت خمسة صواريخ تحذيرية على ما يبدو في محيط المبنى المكون من ست طوابق قبل أن تستهدفه بطائرات حربية بصواريخ أدت إلى تدميره كليًا وتسويته بالأرض».

وكان مسؤول كبير في غزة قال لـ«فرانس برس» طالبًا عدم نشر اسمه إن «الغرفة المشتركة للفصائل تعلن عن توقف كافة عمليات الردّ سواء إطلاق النار أو القصف بالصواريخ، حيث تعتبر الفصائل أن جولة التصعيد انتهت ردّاً على العدوان الإسرائيلي».

واستدرك قائلًا «لكن الأمر مرتبط بسلوك الاحتلال. في حال ارتكب أياً من جرائمه ستدافع المقاومة عن شعبها ولن تقف مكتوفة الأيدي».

من جهته قال مسؤول آخر في الغرفة المشتركة لـ«فرانس برس» «نحن أوقفنا تماماً عمليات التصعيد في تمام الساعة 12 ظهراً وقد أبلغنا الوسطاء، الأخوة في مصر و(مبعوث الامم المتحدة نيكولاي) ملادينوف وقطر، بقرار الفصائل وبدورهم قاموا بإبلاغ الاحتلال الإسرائيلي، وأبلغنا الوسطاء أن سلطات الاحتلال ملتزمة بالتهدئة طالما كان هناك هدوء في غزة».

وساد الهدوء بعد قرار الفصائل رغم سقوط قذيفة قرب بئر السبع على بعد 40 كلم من غزة. ولم تسفر القذيفة عن أضرار أو ضحايا لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية قالت إنها المرة الأولى منذ حرب 2014 تسقط قذيفة على هذه المسافة وليس في جوار قطاع غزة.

وقتل ثلاثة فلسطينيين هم طفلة تبلغ من العمر عاماً ونصف العام ووالدتها وناشط في حماس في سلسلة غارات جوية شنّها طيران الاحتلال الإسرائيلي منذ مساء الأربعاء ردّاً على إطلاق عشرات الصواريخ من قطاع غزة الأربعاء.

وأعلنت الغرفة المشتركة أنها أطلقت عشرات الصواريخ وقذائف الهاون باتجاه المواقع والبلدات الإسرائيلية الحدودية مع القطاع ردّا على «العدوان الإسرائيلي».

وأفاد مراسل لـ«فرانس برس» في القطاع أن «الغارات كانت من العنف بحيث اهتزت لها أرجاء القطاع وأعادت إلى الأذهان حرب 2014 الأخيرة».

وقال أستاذ العلوم السياسية جمال الفاضي لـ«فرانس برس» الخميس «لم ينم أحد هذه الليلة كانت الأعنف من حيث قوة الضربات الجوية الإسرائيلية منذ حرب 2014».


وقالت ناطقة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح الخميس لـ«فرانس برس» إنه «جرى حتى الآن رصد نحو 150 صاروخاً أطلقت من قطاع غزة نحو إسرائيل. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق أن معظم هذه القذائف والصواريخ سقطت في مناطق غير مأهولة وتم اعتراض11منها».

ويتصاعد التوتر منذ أشهر بين «إسرائيل» وحماس اللتين خاضتا منذ 2008 ثلاث حروب مدمرة في القطاع المحاصر منذ 2006 والذي يزداد سكانه فقراً مع معاناة يومية جرّاء البطالة والانقطاعات المتكررة في الماء والكهرباء.

ويتظاهر الفلسطينيون منذ 30 مارس في إطار «مسيرات العودة» على الشريط الحدودي مع إسرائيل لا سيما أيام الجمعة للاحتجاج على الحصار والمطالبة بحق العودة للاجئين الفلسطينيين الذين هجّروا من أراضيهم إثر النكبة وقيام دولة إسرائيل في 1948.

وقتل 165 فلسطينيًا على الأقل منذ نهاية مارس برصاص الجنود الإسرائيليين خلال الاحتجاجات الحدودية. وقتل جندي إسرائيلي في 20 يوليو خلال عملية للجيش بالقرب من السياج الفاصل وهو أول جندي إسرائيلي يقتل في المنطقة منذ 2014.

كلمات مفتاحية