الحكومة السورية تعلن تشكيل لجنة تنسيق لإعادة اللاجئين من الخارج

لاجئة سورية وطفلاها في مخيم الأزرق للاجئين السوريين في شمال الأردن (ا ف ب)

أعلنت الحكومة السورية تشكيل لجنة تنسيق للعمل على عودة اللاجئين الذين دفعهم النزاع الدامي المستمر منذ أكثر من سبع سنوات إلى مغادرة البلاد، وفق ما أورد الإعلام الرسمي، في خطوة تأتي بعد إطلاق روسيا مبادرة في هذا الصدد.

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن مجلس الوزراء وافق خلال جلسته الأحد على «إحداث هيئة تنسيق لعودة المهجرين في الخارج إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها بفعل الإرهاب» برئاسة وزير الإدارة المحلية والبيئة حسين مخلوف.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد أعلن في بداية يوليو، أن من ضمن أولويات بلاده «عودة اللاجئين الذين غادروا سورية هربًا من الإرهاب».

ويأتي تشكيل هذه الهيئة وفق سانا «تأكيدًا على أن سورية التي انتصرت في حربها على الإرهاب وتحملت مسؤوليتها تجاه المهجرين في الداخل، ستتخذ ما يلزم من إجراءات لتسوية أوضاع جميع المهجرين وتأمين عودتهم في ظل عودة الأمان وإعادة الخدمات الأساسية إلى مختلف المناطق».

وستتولى الهيئة المؤلفة من «الوزارات والجهات المعنية» في المرحلة المقبلة «تكثيف التواصل مع الدول الصديقة لتقديم كل التسهيلات واتخاذ الإجراءات الكفيلة بعودتهم».

وتشكل إعادة اللاجئين السوريين البالغ عددهم وفق الأمم المتحدة 5,6 مليون شخص محور مبادرة اقترحتها موسكو على واشنطن الشهر الماضي. وتقضي الخطة بإنشاء مجموعتي عمل في الأردن ولبنان، تضم كل منها بالإضافة الى ممثلين عن البلدين مسؤولين من روسيا والولايات المتحدة.

وفي إطار هذه الخطة، زار المبعوث الرئاسي الروسي إلى سورية ألكسندر لافرينتييف قبل نحو أسبوعين كلا من دمشق وعمان وبيروت.

وأبلغ الأسد المبعوث الروسي، خلال اللقاء وفق ما نقل موقع الرئاسة عنه، أن «سورية حريصة على عودة جميع أبنائها، ومن هذا المنطلق فقد رحبت بأي مساعدة ممكنة للسوريين النازحين في الداخل والخارج».

وناشد لافرنتييف من بيروت في 26 يوليو، المجتمع الدولي المساهمة في عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

واستعادت القوات الحكومية في العامين الأخيرين بفضل الدعم الروسي السيطرة على جبهات عدة في البلاد على حساب الفصائل المعارضة والتنظيمات الجهادية. وباتت تسيطر على أكثر من 60 % من مساحة البلاد.

وتطالب دول تستضيف اللاجئين السوريين وعلى رأسها لبنان وتركيا بضرورة عودة اللاجئين إلى بلادهم، في وقت تحذر منظمات حقوقية ودولية من أن عودتهم «ليست آمنة» بعد، رغم توقف المعارك في مناطق عدة، مشددةً على أنها يجب أن تكون طوعية وليست قسرية.

وفي النصف الأول من العام 2018، عاد 13 ألف لاجئ إلى سورية، وفق الأمم المتحدة.

وأسفر النزاع السوري منذ اندلاعه في العام 2011 عن نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها، كما تسبب بدمار هائل وأدى إلى مقتل أكثر من 350 ألف شخص.

المزيد من بوابة الوسط