المتمردون الحوثيون «لا يمانعون» المشاركة في محادثات جنيف

المتمردون الحوثيون (الإنترنت)

أعلن المتمردون الحوثيون في اليمن، السبت، أنهم لا يمانعون المشاركة في محادثات جنيف المقررة في سبتمبر المقبل، رغم تشكيكهم في جدية هذه المشاورات الهادفة إلى التمهيد لمفاوضات سلام محتملة في المستقبل.

وقال سليم المغلس عضو المجلس السياسي لحركة «أنصار الله» الجناح السياسي للحوثيين: «لا يمانع أنصار الله إجراء مثل هكذا مشاورات (...) للوصول إلى إطار عام للمفاوضات».

وأضاف لوكالة «فرانس برس»: «لا مانع من السفر إلى أي بلد محايد ليس من دول العدوان لإجراء مثل هكذا مشاورات».

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث أعلن أمام مجلس الأمن الدولي مساء الخميس أنّ الأمم المتحدة تعتزم دعوة الأطراف المتحاربين في هذا البلد إلى جنيف في 6 سبتمبر، للبحث في إطار عمل لمفاوضات سلام.

والجمعة، أكد مسؤول في الحكومة اليمنية، لـ «فرانس برس»، أن السلطة المعترف بها دوليًا ستشارك في محادثات جنيف رغم أنها «غير متفائلة» بنتائجها.

بدوره، أبدى المغلس شكوكًا إزاء نتائج هذه المشاورات قائلاً: «لا يوجد توجه جاد وحقيقي من دول العدوان نحو أي حلول سياسية. وإنما من باب الواجب وأيضًا لقطع كافة الذرائع لهذا العدوان نحن سنتعاطى مع أي مبادرة».

ومنذ 2014، يشهد اليمن حربًا بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة، تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس 2015 دعمًا للحكومة المعترف بها دوليًا بعد سيطرة المتمردين على مناطق واسعة بينها صنعاء.

وأوقعت الحرب أكثر من عشرة آلاف قتيل منذ تدخل التحالف في 2015 وتسببت بأسوأ أزمة إنسانية في العالم حيث تهدد المجاعة ملايين اليمنيين.

وتحاول الأمم المتحدة استئناف محادثات السلام منذ إطلاق التحالف في 13 يونيو هجوما باتجاه مدينة الحديدة على البحر الاحمر، بقيادة الإمارات الشريك الرئيسي في التحالف، وبمشاركة قوات موالية للرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي.

وفي مطلع تموز/يوليو، أعلنت الإمارات تعليق الهجوم على مدينة الحديدة نفسها لإفساح المجال أمام وساطة للأمم المتحدة، مطالبة بانسحاب الحوثيين من المدينة والميناء، ولوّحت بمواصلة الهجوم في حال فشل غريفيث في اقناع الحوثيين بالانسحاب من المدينة والميناء.

وتدخل عبر ميناء الحديدة غالبية المساعدات والمواد التجارية والغذائية الموجّهة إلى ملايين السكان. لكن التحالف العسكري يعتبر الميناء ممرًا لتهريب الأسلحة ومهاجمة سفن في البحر الأحمر.

وقال غريفيث أمام مجلس الأمن إنّ «الحل السلمي» لإنهاء الحرب في اليمن «أمر متاح».

وأضاف: «هذه المشاورات ستوفّر الفرصة للأطراف، بين أمور أخرى، لمناقشة إطار عمل للتفاوض، والإجراءات المتصلة ببناء الثقة وخطط محددة لتحريك العملية قدمًا». واعتبر أن الحل في الحديدة يجب أن يكون جزءًا من «حل سياسي شامل».

المزيد من بوابة الوسط