توقيف تونسيين على علاقة بالهجوم «البيولوجي» الذي أُحبط في ألمانيا

أعلنت وزارة الداخلية التونسية الجمعة توقيف شخصين «إرهابيين» على علاقة بالتونسي سيف الله، مدبر الهجوم «البيولوجي» الذي أحبط في العشرين من شهر يونيو الماضي بألمانيا.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية سفيان الزعق لوكالة «فرانس برس» الجمعة إن «الشخصين على علاقة بالتونسي المقيم بألمانيا المدبر للهجوم بالقنبلة الذي أُحبط في ألمانيا».

 ويشتبه في أن سيف الله الموقوف في ألمانيا حاليًا أراد صنع «قنبلة بيولوجية» من الريسين وهو سم من أصل نباتي عنيف جدًا، أقوى بستة آلاف مرة من السيانور.

وأعلن مكتب إعلام النائب العام الألماني في بيان الجمعة تمديد سجنه بتهمة «محاولة الانضمام لمنظمة إرهابية خارجية في إشارة إلى تنظيم «داعش».

والأربعاء الفائت،أضاف النائب العام إلى التهم الموجهة لسيف الله «الإعداد لعمل عنيف وخطير ومخرب لأمن الدولة»، وفقًا للبيان.

وفي الــ 24 من شهر يوليو الماضي جرى توقيف زوجته الألمانية (42 عامًا) التي يشتبه بأنها ساعدت زوجها في التحضير للهجوم وبعد يومين أصدر القضاء التونسي قرارًا بتوقيف «عنصرين إرهابيين» على علاقة بسيف الله وفقًا للزعق.

وأكد الناطق الرسمي باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب سفيان السليطي لـ«فرانس برس» توقيف الشخصين بعد مثولهما أمام القاضي المختص.

وتابع السليطي أن الأبحاث كشفت أن أحد المتهمين حاول الالتحاق بصفوف «الجماعات الإرهابية» بسوريا ولم يتمكن من ذلك واتفق مع سيف الله «على أن يتولى كل منهما تنفيذ عملية إرهابية بصفة متوازية ببلدي إقامتهما تونس وألمانيا بواسطة قنبلة تقليدية الصنع».

أما العنصر الثاني فقد كُلف بتوفير «وثائق سفر مزورة لسيف الله لتسهيل هروبه نحو بلدان أوروبية»، وفقًا لبيان وزارة الداخلية.

وكانت الشرطة عثرت في شقة الزوجين على أكثر من «ثلاثة آلاف حبة ريسين و84 ملغرام من الريسين و950 غرامًا من مسحوق الألعاب النارية وزجاجتين مليئتين بسائل قابل للاشتعال وأسلاك موصولة بمصابيح و240 كرة معدنية».  

وحاول سيف الله مرتين التوجه إلى سوريا عبر تركيا في 2017، لكنه لم ينجح، للانضمام على الأرجح إلى تنظيم الدولة الإسلامية، وكان على اتصال بالتيار الإسلامي، كما تقول السلطات الألمانية.

وأكد مكتب الإعلام أنه في ربيع 2018 قرر القيام بالهجوم «في مكان آهل بالسكان» بقنبلة معدة من الريزين.

ومنذ شهر أبريل الماضي «بدأ في اقتناء الريزين عبر الإنترنت. وكان اشترى في البداية ما بين 175 و200 حبة من الريزين وفي مايو ألفين كما تحصل سيف الله على ألف حبة إضافية مجانًا»، وفقًا لذات المصدر.

وفي شهر مايو الماضي كان له تواصل «مع شخص غير معروف يعيش خارج ألمانيا ليتعلم منه كيفية إعداد الريزين ونجح في تصنيع 84,3 ملغرام من مادة الريزين بنفسه».

كما تواصل سيف الله «مع شخص آخر هويته غير معروفة ويعيش خارج ألمانيا» ودربه على تجهيز القنبلة.

وأضاف مكتب الإعلام: «إنه في يونيو اشترى 250 كرة معدنية لاستعمالها في تجهيز القنبلة». 

وألمانيا في حالة استنفار بسبب عدد من الاعتداءات الجهادية في البلاد في السنوات الأخيرة. وأخطرها الهجوم الذي وقع في ديسمبر 2016، وارتكبه تونسي في الثالثة والعشرين من العمر هو أنيس العامري في سوق لعيد الميلاد في برلين حيث أسفر الهجوم الذي أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنه عن 12 قتــيلًا.