الأمم المتحدة تعرب عن «صدمتها» من هجمات الحديدة في اليمن

مارة أمام سيارات متضررة بعد غارة على الحديدة في اليمن (ا ف ب)

اعتبرت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، الجمعة، أن الهجمات التي شهدتها مدينة الحديدة اليمنية وراح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى «تثير الصدمة» ولا يمكن تبريرها، وفق ما نقلت «فرانس برس».

وقُتل عشرون شخصًا على الأقل وأصيب 60 بجروح الخميس في مدينة الحديدة الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين في غارة جوية أمام مستشفى رئيسي، وفي قصف استهدف سوق السمك، وفق أطباء وشهود عيان.

لكن المتمردين تحدثوا عن غارتين جويتين على المستشفى وسوق السمك، وقالوا عبر قناة «المسيرة» المتحدثة باسمهم إنهما أديتا إلى مقتل 55 شخصًا وإصابة 124 بجروح، متهمين التحالف العسكري بقيادة السعودية بتنفيذهما.

ولم يصدر أي تعليق من التحالف على هذه الاتهامات، كما لم يجب المتحدث باسمه على أسئلة «فرانس برس».

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ليزا غراندي، في بيان، إن أعمال العنف هذه «تثير الصدمة»، مشددةً على أن «المستشفيات محمية بموجب القانون الإنساني الدولي ولا شيء يمكن أن يبرر خسارة الحياة فيها».

وأضافت أن مستشفى الثورة الذي تعرض للغارة «هو الأكبر في اليمن وأحد المنشآت الصحية القليلة التي لا تزال تعمل في المنطقة. كما أنه يضم أحد أفضل مراكز علاج الكوليرا في المدينة».

وتضم مدينة الحديدة ميناءً رئيسيًا تدخل منه غالبية المساعدات والمواد التجارية والغذائية الموجّهة إلى ملايين السكان. لكن التحالف العسكري يعتبر الميناء ممرًا لتهريب الأسلحة ولمهاجمة سفن في البحر الأحمر.

وكان التحالف بدأ في 13 يونيو هجومًا على المدينة الساحلية على البحر الأحمر، بقيادة الإمارات الشريك الرئيسي في التحالف، وبمشاركة قوات موالية للرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي.

وفي مطلع يوليو، أعلنت الإمارات تعليق الهجوم على مدينة الحديدة نفسها لإفساح المجال أمام وساطة للأمم المتحدة، مطالبة بانسحاب الحوثيين من المدينة والميناء.

وقال المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث الخميس إنّ الأمم المتحدة تعتزم دعوة الأطراف المتحاربين في اليمن إلى جنيف في 6 سبتمبر، للبحث في إطار عمل لمفاوضات سلام.

ونادرًا ما تشن طائرات التحالف ضربات جوية ضد مواقع داخل مدينة الحديدة.

وبعيد هجمات الخميس، كتبت الممثلة المقيمة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» ميريتشل ريلانيو في حسابها بـ «تويتر»: «دمر قصفٌ آخر في الحديدة العائلات والأحلام والآمال بمستقبل أفضل».

وتقدّمت من جهتها منظمة الصحة العالمية «بالتعازي لأهالي الضحايا» بعد الهجوم على مستشفى الثورة الذي قالت إنه «أحد أكبر المستشفيات التي نقدم لها الدعم في اليمن».

وأوقعت الحرب في اليمن قرابة عشرة آلاف قتيل منذ تدخل التحالف العسكري في 2015 في النزاع بين المتمردين الشيعة والقوات الموالية للحكومة المستمر منذ 2014. ويسيطر المتمردون على مناطق واسعة بينها العاصمة صنعاء.

وتسببت الحرب بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث تهدد المجاعة الملايين من سكان هذا البلد الفقير.