«منظمة العفو» تتهم أنقرة بارتكاب «انتهاكات جسيمة» في عفرين

قوات تركية وعناصر من الجيش السوري الحر في عفرين. (رويترز)

حثت منظمة العفو الدولية، اليوم الخميس، تركيا على وضع حد لما وصفته بـ«الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان» في عفرين المعقل السابق لمقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سورية، متهمة أنقرة بـ«غض الطرف» عن هذه التجاوزات.

وقالت المنظمة غير الحكومية، في تقرير أصدرته ليل الأربعاء - الخميس وأوردته وكالة «فرانس برس»، إن سكان عفرين «يتحملون انتهاكات متعددة لحقوق الإنسان، تنفذ معظمها مجموعات سورية مسلحة ومجهزة من جانب تركيا».

وأضافت المنظمة أن «هذه الانتهاكات التي تغض القوات المسلحة التركية الطرف عنها، تشمل الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري ومصادرة الممتلكات والنهب».

وسيطرت القوات التركية مدعومة بفصائل معارضة سورية مسلحة ومجهزة من جانب أنقرة، على منطقة عفرين في مارس إثر عملية عسكرية استمرت شهرين وأدت إلى نزوح عشرات آلاف الأشخاص.

وأطلق على هذه العملية اسم «غصن الزيتون»، وكانت تهدف إلى طرد عناصر وحدات حماية الشعب الكردية، وهي تحالف كردي - عربي تدعمه واشنطن لكنّ تركيا تعتبرها «إرهابية».

ونفت أنقرة باستمرار استهداف مدنيين، غير أنّ المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن عشرات المدنيين قتلوا في قصف تركي خلال تلك العملية العسكرية.

وقال مصدر دبلوماسي تركي ردًا على سؤال لوكالة «فرانس برس» حول تقرير «منظمة العفو» إنه منذ بدء العملية «جرى نفي أخبار مشابهة متعلقة بمدنيين، وذلك بالاستناد إلى وثائق ومعلومات».

وأضاف المصدر أن تحقيقات أجريت حول شهادات بحصول عمليات نهب على نطاق واسع من قبل مجموعات مسلحة سورية متحالفة مع تركيا عند السيطرة على المدينة في مارس الماضي، مضيفًا: «اتخذت الإجراءات الضرورية».

كما أكد أن المقاتلين السوريين «لا يسمح لهم» بتفتيش القرى أو إقامة نقاط تفتيش بمبادرة منها.

وبحسب منظمة العفو الدولية، فإن قوات تركية ومقاتلين سوريين متحالفين معها «استولوا على مدارس» في عفرين، الأمر الذي يمنع آلاف الأطفال من مواصلة دراستهم.

وقالت مديرة أبحاث الشرق الأوسط في المنظمة، لين معلوف، إنّ «الهجوم والاحتلال من جانب الجيش التركي يزيدان معاناة سكان عفرين الذين عانوا نزاعًا دمويًا على مدى سنوات».

وحضت المنظمة أنقرة على «وضع حد فوري للانتهاكات»، قائلة إنّ تركيا تتحمل باعتبارها «قوة احتلال»، مسؤولية ضمان سلامة السكان والحفاظ على النظام في عفرين.

وذكر المصدر الدبلوماسي التركي أن بلاده تقود أعمالًا لإعادة البنى التحتية والمستشفيات والمدارس في عفرين.