في الذكرى الــ 19 لاعتلائه العرش.. ملك المغرب يطالب الحكومة بإصلاح البرامج الاجتماعية

صورة نشرها الديوان الملكي للعاهل محمد السادس قبل أن يلقي كلمة في الذكرى ال19 لاعتلائه العرش. (فرانس برس)

ألقى العاهل المغربي الملك محمد السادس، مساء الأحد، في الحسيمة كلمة متلفزة بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لاعتلائه العرش، حضَّ فيها الحكومة على القيام بإعادة «هيكلة شاملة وعميقة» للبرامج الاجتماعية والسياسات الوطنية، خصوصًا فيما يتعلق بقطاعي الصحة والتعليم. وتعاني المغرب تفاوتًا اجتماعيًّا ملحوظًا على خلفية ارتفاع البطالة بشكل كبير بين الشباب.

وقال الملك في كلمته إنه «إذا كان ما أنجزته المغرب وما تحقق للمغاربة، على مدى عقدين من الزمن يبعث على الارتياح والاعتزاز، فإنني في نفس الوقت، أحس أن شيئًا ما ينقصنا، في المجال الاجتماعي»، بحسب «فرانس برس». وانتقد الملك برامج الدعم والحماية الاجتماعية التي «ترصَد لها عشرات المليارات من الدراهم مشتتة بين عديد القطاعات الوزارية، وتعاني التداخل وضعف التنسيق فيما بينها وعدم قدرتها على استهداف الفئات التي تستحقها».

ودعا الملك أيضًا إلى تسريع إقامة «السجل الاجتماعي الموحد وهو نظام وطني لتسجيل الأسر لتستفيد من برامج الدعم الاجتماعي» ودعا إلى «إعادة هيكلة شاملة وعميقة للبرامج والسياسات الوطنية». وتعاني المغرب تفاوتًا اجتماعيًّا ملحوظًا على خلفية ارتفاع البطالة بشكل كبير بين الشباب. وفي العام 2017 صُـنِّـفت البلاد في المرتبة 123 من أصل 188 دولة على مؤشر النمو البشري.

وكان البحث عن «نموذج جديد للتنمية» الشعار الأبرز للهيئات العامة في الأشهر الأخيرة. ودعا الملك في كلمته أيضًا إلى «إعطاء دفعة قوية لبرامج دعم الدراسة» و«إعادة النظر، بشكل جذري، في المنظومة الوطنية للصحة، التي تعرف تفاوتات صارخة، وضعفًا في التدبير». وألقى الملك كلمته في الحسيمة (شمال المغرب) التي شهدت، لعدة أشهر، احتجاجات ضد «التهميش» بعد وفاة بائع سمك شاب في عربة جمع نفايات. وحكم القضاء على قادة الحراك بالسجن عشرين عامًا في أواخر يونيو الماضي.

ولم يذكر الملك (54 عامًا) في كلمته الأزمة التي مرت بها المدينة وضواحيها. وأعلن بيان رسمي بعد الكلمة العفو عن أكثر من 1200 شخص، الأحد، دون تحديد ما إذا كان يشمل ناشطين من الحراك، بينما نفت وسائل إعلام مغربية ذلك. وترأس الملك بعد خطابه اجتماعًا مخصصًا لـ«تفعيل الإجراءات» التي أعلنها في كلمته، وشارك فيه رئيس الحكومة ونحو عشرة وزراء، بحسب بيان للديوان الملكي.