الفلسطينية عهد التميمي: سأواصل النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي

الفتاة الفلسطينية عهد التميمي في مؤتمر صحفي بقرية النبي صالح في الضفة المحتلة (رويترز)

قالت الفتاة الفلسطينية عهد التميمي، التي أفرجت عنها إسرائيل يوم الأحد بعدما قضت فترة اعتقال في السجن، إنها تريد أن تصبح محامية لمواصلة النضال ضد الاحتلال في الضفة الغربية، وفق ما نقلت عنها «رويترز».

وباتت عهد (17 عامًا) بطلة في أعين الفلسطينيين بعد أن ركلت جنديًّا إسرائيليًّا وصفعته في 15 ديسمبر خارج منزلها في قرية النبي صالح التي تشهد حملة منذ سنوات ضد استيلاء إسرائيل على الأراضي، مما يؤدي إلى مواجهات مع الجيش الإسرائيلي ومستوطنين يهود.

واعتبر الإسرائيليون الواقعة، التي بثتها والدة عهد مباشرة على «فيسبوك»، استفزازًا مدبرًا.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بعد لقائه مع عهد ووالدتها: «إن نموذج المقاومة الشعبية السلمية الذي سطرته عهد وأهالي قرية النبي صالح وجميع القرى والمدن الفلسطينية، يثبت للعالم أن شعبنا الفلسطيني سيبقى صامدًا على أرضه ومتمسكًا بثوابته، ومدافعًا عنها مهما بلغ حجم التضحيات».

وظهرت عهد مرتدية الكوفية الفلسطينية باللونين الأبيض والأسود، ووجهت التحية للعشرات ودعت الفلسطينيين، في تصريحات أمام منزل فلسطيني من سكان قرية النبي صالح قتلته القوات الإسرائيلية، إلى مواصلة النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت عهد للصحفيين وفق «رويترز»: «من بيت الشهيد.. المقاومة مستمرة إلى زوال الاحتلال. أكيد الأسيرات في السجن كلهن قويات. بأحيي كل شخص وقف معي في سجنتي ووقف مع كل الأسيرات».

وقالت عهد، في مؤتمر صحفي في وقت لاحق، «إن خططي للمستقبل إني راح أكمل دراستي في الجامعة، وراح أدرس القانون؛ علشان أقدر أرفع قضية بلدي لكل المحافل الدولية وأطلع أحكي بقضية الأسرى لكل العالم وفي المحاكم الدولية».

وأضافت: «السجن علمني كثير شغلات. قدرت في السجن أعرف الطريق الصحيح مية في المية (تمامًا) حتى أوصل رسالة وطني بالشكل الصحيح».

ووُجِّهت لعهد 12 تهمة منها الاعتداء الجسيم. وفي مارس، أقرت بالذنب مقابل تخفيف الاتهام إلى الاعتداء. وحُكم عليها بالسجن ثمانية أشهر اعتبارًا من تاريخ القبض عليها في ديسمبر. وكانت حينها تبلغ من العمر 16 عامًا.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إنه يتعين على رساميْن إيطالييْن، كانت شرطة الحدود اعتقلتهما يوم السبت بعد أن رسما جدارية لعهد في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، مغادرة البلاد في غضون 72 ساعة وإلا تم ترحيلهما.

وذكر بيان للشرطة أن الرساميْن وفلسطينيًّا اُعتقلوا أثناء محاولتهم الفرار في سيارتهم «للاشتباه بتشويه الجدار الواقع على الجانب الفلسطيني بعد أن شوهدوا يرسمون عليه وهم يغطون وجوههم».

ويريد الفلسطينيون الضفة الغربية ضمن دولتهم في المستقبل ومعها القدس الشرقية وقطاع غزة. وتعتبر معظم الدول المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية وهو ما ترفضه إسرائيل.

وتعثرت مفاوضات ترعاها الولايات المتحدة لتأسيس دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل منذ العام 2014.

وجذبت قضية عهد التميمي اهتمام العالم، وقالت منظمة العفو الدولية بعد إدانتها إن الحكم يتعارض مع القانون الدولي وإن سجن القصر ينبغي ألا يتم اللجوء إليه إلا كخيار أخير ولأقصر فترة ملائمة.

وفي سياق منفصل، اعترضت سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية يوم الأحد قاربًا مدنيًّا كان متجهًا إلى قطاع غزة بعد أن أبحر من أوروبا. وقالت إسرائيل التي تفرض حصارًا بحريًّا على القطاع إنه يجري حاليًّا سحب القارب إلى ميناء أسدود.

المزيد من بوابة الوسط